السيسى: من حق الشعب المصرى أن يفخر بما تم من إنجاز
تكلفة البنية التحتية لكل فدان ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه
المشروع يوفر مليونى فرصة عمل مستدامة.. ومن يقوم بالزراعة شركات قطاع خاص
تحقيق الاكتفاء الذاتى من جميع المحاصيل صعب.. وهدفنا تعظيم الإنتاج الزراعى
إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة ٢٫٢ مليون فدان
أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن ما حـدث فى مشروع الدلتا الجديدة ما كان ليحدث إلا بفضل من الله عز وجل وبمجهود الشعب المصرى؛ داعيًا الشعب المصرى إلى أن يسعد ويفخر بما تم من إنجاز فى إطار هذا المشروع، مشيراً إلى ما واجه المشروع من تحديات كبيرة تم التغلب عليها فى ســبيل تنفيذه، ومنوهاً إلى أن المشــروع يشهد تضافرًا لجهود كـافة جهـات الدولة، وبمشـاركة فاعـلة من القطاع الخاص، إذ تعمل به 150 شركة فى الإنتاج الزراعى فقط، بخلاف مئات الشركات فى الأنشطة الأخرى.
جاء ذلك فى مداخلة للرئيس خلال افتتاحه أمس مشروع الدلتا الجديدة بمحور الشيخ زايد بمحافظة الجيزة «محور الضبعة سابقاً»، حيث كان فى استقباله عند الوصول الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وحسن عبد الله محافظ البنك المركزي، والفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وصرح السفير محمد الشناوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية بأن الاحتفال بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلى بعنوان «الدلتا الجديدة»، أعقبه كلمة للعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تخللها افتتاح محطة رفع المياه رقم «3» نبع بالفيديو كونفرانس.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس أشار خلال مداخلته إلى أن تكلفة المشروع وصلت إلى ما يقارب 800 مليار جنيه، بتكلفة ما بين 350 و400 ألف جنيه لكل فدان، علاوة على إنشاء طرق جديدة بأطوال تصل إلى 12 ألف كم.
وفى السياق ذاته أشار الرئيس إلى التحدى المرتبط بتوفير المياه اللازمة للمشروع، عبر تجميع مياه الصرف الزراعى من أراضى محافظات الدلتا بعد معالجتها معالجة ثلاثية، ثم إنشاء وتبطين مسارين هما؛ المسار الشمالى والمسار الشرقي، وكل منهما بطول 150 كم، مبرزاً فى هذا الإطار أن نقل المياه المجمعة كان عكس الميل الجغرافى الطبيعى للأراضي، وهو ما تطلب إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه لزراعة 2,2 مليون فدان، ونوه الرئيس كذلك بإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية حوالى 2000 ميجاوات.
وشدد الرئيس على أن الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وكذا لتطوير إنتاجية قطاع الزراعة فى مصر، تقوم على تحقيق التكامل بين الأراضى الزراعية القديمة والجديدة، بحيث يتم إنتاج المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة من الأراضى الطينية فى الوادى والدلتا لارتفاع إنتاجيتها، ثم التركيز فى الأراضى الجديدة على المحاصيل التى تحظى بجودة فى الأراضى الصحراوية، على غرار محصول البنجر وهو ما يحقق الاستفادة القصوى من الأراضى والدورات الزراعية.
كما نوه الرئيس بأن المشروع يوفر مليونى فرصة عمل، مؤكدًا أنها فرص عمل مستدامة وليست مؤقتة، مشيرًا إلى أهمية دور القطاع الخاص فى المشروع، وأن من يقوم بالزراعة هى شركات خاصة ويتم الاتفاق معها على المحاصيل المستهدفة وفقًا للدورة الزراعية المتبعة.
كما شدد الرئيس على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من جميع المحاصيل سواء فى مصر أو فى أغلب دول العالم، لأن الإنتاج الزراعى يعتمد على عدة اعتبارات مناخية ومائية وبيئية، مشيراً إلى أن مصر تستورد ما بين 14 و17 مليون طن سنويًا من الأعلاف بخلاف الواردات من القمح.
كما شدد الرئيس فى هذا السياق على أن تحقيق التنمية هو عملية مستمرة لا تنتهي، وأن الطموح أيضاً لا ينتهي، بما فى ذلك من أجل تعظيم الإنتاج الزراعي، حيث نوه الرئيس بالمشروعات الأخرى الجارى تنفيذها فى كل من المنيا، وبنى سويف، وكوم أمبو، وتوشكي، وشرق العوينات، وسيناء.
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس قام عقب ذلك بجولة تفقدية، حيث تفقد محطة رفع المياه رقم «3» نبع، ونموذجاً من الأعمال الصناعية «منظومة التشغيل والتحكم»، وصولاً إلى نقطة حصاد القمح، واستمع فى هذا الصدد، إلى شرح تفصيلى حول إنتاجية فدان القمح وجودة المحصول، ليشارك بعد ذلك فى صورة تذكارية مع العاملين بالمشروع وبعض الحضور، واختتم جولته التفقدية بمشاهدة إنتاجية محصول بنجر السكر.









