المشروع لم يكن وليد الصدفة ولكنه وليد التخطيط والدراسة بتكاتف جميع أجهزة الدولة
أكد المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة الدكتور بهاء الغنام أن القيادة السياسية، نجحت فى تحقيق إنجازات غير مسبوقة فى شتى المجالات، بداية من محاربة الإرهاب وصولا إلى تحقيق التنمية والبناء.
وأوضح الدكتور الغنام، فى كلمة ألقاها خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموى المتكامل فى مدينة الضبعة بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى: أن مصر مرت بأحداث جسام منذ 2013، حيث واجهت العديد من المؤامرات و التدخلات الخارجية والعمالة والتجسس، فضلا عن شح الإمكانيات والموارد».
وقال الغنام: «إن الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقف متحملا مسؤولية وطن بأكمله، بقلب لا ينبض إلا بحب مصر، مؤمنا بشعب صلب قادر على تحقيق المستحيل، وعقيدته راسخة فى التضحية وبذل الدماء من أجل الوطن» .
وأضاف الدكتور الغنام أن مصر، برؤية قيادتها السياسية، أصبحت ملاذا آمنا لكل من ينشد الأمن والاستقرار، بعدما خاضت معركة حاسمة ضد الإرهاب، وحافظت على سيادتها وانطلقت بثبات فى مسار التنمية الشاملة» .
وأضاف الدكتور الغنام أن مشروع الدلتا الجديدة حقق إنجازات تنموية ومعدلات تنفيذ قياسية، لافتا إلى أهمية هذا المشروع الذى يستهدف استصلاح أكثر من 4 ملايين فدان فى المنيا وبنى سويف وسيناء وأسوان والعديد من المشروعات الأخرى فى الجنوب.
ولفت الى أن مشروع الدلتا الجديدة، يعد بمثابة العمود الفقرى الزراعى لمصر وأيقونة التنمية، حيث أرسى الرئيس عبد الفتاح السيسي، فكرة التنمية الشاملة فى هذا المكان واستغلال البنية الأساسية وعبقرية الرؤية والفكرة على عدة محاور منها: محور روض الفرج والضبعة وتحيا مصر والطريق الإقليمى ومطار سفنكس، وطريق العلمين وطريق سفنكس الذى يربط الدلتا الجديدة بطريق مصر الإسكندرية الصحراوي.
وقال الغنام إن الدلتا الجديدة كانت نواة لمشروع صغير ولكن بعد التنمية الشاملة وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بعمل مشروع يليق بمصر وفقا للتنمية الشاملة التى تمت خلال السنوات الماضية» .
وأضاف «أن المرحلة السابقة كانت على مساحة 450 ألف فدان وكانت تعتمد على المياه الجوفية، ثم وجه السيد الرئيس بتنفيذ مسارين للمياه لذلك سميت بالدلتا الجديدة، حيث يوجد بالمسار الغربى 7 و نصف مليون متر مكعب مزود بمحطة معالجة صرف زراعي، والمسار الشرقى الذى نحن بصدد افتتاح المرحلة قبل الأخيرة له، وسيكون الافتتاح الكامل للدلتا الجديدة فى شهر مايو القادم.
واستعرض الغنام التطور المرحلى للدلتا الجديدة منذ عام 2017 والتغيرات الجيومكانية التى حدثت والتوسع الزراعى وانتشار الرقعة الزراعية منذ 2017-2019 والتوسع فى البنية التحتية.. مشيراً إلى أن هذا المشروع يعكس جودة الفكرة والتنفيذ والبنية التحتية العملاقة وتكاتف أجهزة الدولة لحدث تاريخى وليست مجرد زراعة أراض، ولكن الدولة حققت تنمية شاملة بالكامل فى محطات رفع عملاقة للمياه بأكثر من 13 محطة فى المسار الواحد سواء الشرقى أو الغربى تتجاوز ألفى ميجاوات، أشرفت على تنفيذها وزارة الكهرباء.
«كما أشرفت وزارة الرى على جميع مسارات المياه، بينما قامت وزارة الزراعة بالتصنيف الحقلى الذى يتم قبل البدء فى المشروع الضخم» .
وشدد المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على أن هذا المشروع لم يكن وليد الصدفة ولكنه وليد التخطيط والدراسة بتكاتف جميع أجهزة الدولة وفق رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، بأن البنية الأساسية يجب أن يتم استغلالها لعمل مشروع تنموى شامل متكامل يهدف لأن يكون منطقة مستدامة ونواة من المناطق الحرة على غرار التجربة الصينية لقرب تلك المنطقة من موانى التصدير والمطارات.
وبشأن حجم الاعمال الهندسية لمشروع الدلتا الجديدة ، قال بهاء الدين الغنام المدير التنفيذى لـ «جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة» إن حجم الأعمال الهندسية عملاق منها 12 الف كم طرق ، 2000 ميجا فولت محطات ، 18 محطة محولات ، 121 ألف عمود كهرباء ، شبكات كهرباء ضخمة ، اكثر من 4 ملايين متر مكعب خرسانة فى هذا المشروع.
وأضاف الغنام أن مواسير المياه فى المشروع توازى طول سور الصين العظيم، وشبكات الكهرباء تقدر بحوالى 19الف كيلو بمقدار المسافة بين القاهرة ونيويورك ذهابا وإيابا ، وشبكة الطرق 12 الف كيلو ضعف قارة أفريقيا من الشرق للغرب ، ومسارات مائية توازى 8 أضعاف قناة بنما التى تربط امريكا الشمالية بالجنوبية.
وأشار الى أنه تم استغلال الموقع الجغرافى المتميز وإنشاء كتلة زراعية متصلة تراعى كل سلبيات القطاع الزراعى فى الدلتا القديمة ، وتتيح أسواقاً تجارية ضخمة ، وتخلق فرص عمل كبيرة .
وأضاف أن المشروع يضم أساليب الزراعة حديثة وذلك بالتكاتف مع وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية ، كما يعمل على تهيئة كوادر لديها الكفاءة وتستوعب هذا التوسع الزراعى بمفهومه الواسع والشامل ، كما أن المشروع يحقق التنمية العمرانية لمواجهة الزحف العمرانى من خلال مجتمعات عمرانية حديثة متداخلة مع الكتلة الزراعية ، فضلا عن وجود مناطق للتخزين اللوجيستى .
وأكد أن الدلتا الجديدة هى اول نموذج تنموى متكامل ومستدام ونواة لمناطق حرة على غرار التجربة الصينية.
وأشار الدكتور الغنام إلى أن مصر، برؤية قيادتها السياسية، نجحت فى تنفيذ العديد من المشروعات التنموية التى ساهمت فى تعزيز وزيادة الرقعة الزراعية على رأسها مشروع الدلتا الجديدة الذى يعتبر مشروع أمن مصر الغذائي، موضحا أن الدلتا الجديدة أصبحت واحدة من أضخم مبادرات التطوير الزراعى فى العصر الحديث.
وأوضح مدير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أن كافة الإحصائيات والأرقام تؤكد أن القطاع الزراعى هو القطاع القائد والواعد فى مصر، لافتا إلى أن هذا التوجه يأتى ضمن إستراتيجية وطنية شاملة تتبناها الدولة للتوسع فى الرقعة الزراعية حتى وصلت فى عام 2025 إلى 11 مليون فدان.
ونوه إلى الإنجازات الهائلة التى حققتها مصر على مدار الـ 8 سنوات الماضية فى القطاع الزراعى التى ساهمت بشكل كبير فى زيادة الحاصلات الزراعية وقيمة الصادرات الطازجة و الغذائية المصنعة، فضلا عن توفر الأيدى العاملة فى الزراعة، مثمنا فى الوقت نفسه على دور الحكومة الرئيسى فى الحد من معدلات البطالة للمساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة فى ظل رؤية مصر 2030.
واستعرض الدكتور الغنام رؤية القيادة السياسية التى تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل والتحول نحو تحقيق الاقتصاد الإنتاجى المستدام من خلال التركيز على تنشيط القطاعات الحيوية للاقتصاد المصرى وتعميق التصنيع المحلى وتعزيز القدرات الانتاجية وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
وقال إن رؤية عمل القطاعات التنموية هدفها مساعدة القطاع الخاص وإدخاله فى عمليات التنمية واستقطاب شركات حديثة النشئة وإدخالها لسوق المال» ، منوها بأن القطاعات التنموية تشمل تصنيعاً زراعياً وصناعات تحويلية وإنتاجاً حيوانياً لأكثر من 180 ألف رأس وانتاجاً داجناً وثروة سمكية وتعديناً وسياحة وتنمية عمرانية.
وأضاف أن القطاعات تشمل أيضا قطاعات الدعاية وسوق المال والتحول الرقمى واللوجستيات وسلع وسيطة ومنافذ وشراء موحد بالتعاون مع وزارة التموين والذى تمكن خلال الفترة الماضية من تدبير أكثر من 8 ملايين طن قمح وتدبير أكثر من 800 ألف طن زيت للدولة المصرية ، فضلا عن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمى ، وأوضح أننا أمام فكرة كيفية إدارة الأصول والاستثمارات ، حيث إن البنية التحتية الضخمة لها دور كبير فى تحريك التنمية ومشروع الدلتا الجديدة مثال على ذلك ، منوها بأن المشروع يستند على كفاءة بنية تحتية ودراسات جدوى اقتصادية من كفاءات تعمل بفكر تنموى وكل المبادئ الاقتصادية الموجودة ، كما يتضمن المشروع أيضا زمن الاحتفاظ بالأصل وهو من أحد العوامل التى يتم بها إدارة الأصول والاستثمارات.
وشدد على أننا نعمل مع القطاع الخاص بفكر سهولة ممارسة الأعمال من أجل الإسراع فى الإجراءات والقضاء على البيروقراطية ، مبينا أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يستحوذ على بعض الأسهم الموجودة فى قطاعات متغيرة داخل سوق المال ويطرح شركات ويرفع بالأصول الموجودة قيمة الاستثمارات بهدف التخارج فى وقت ما سواء جزئيا أوكليا والعمل على استقطاب استثمار جديد لشركات ناشئة جديدة للدخول الى سوق المال من أجل تحريك وزيادة قوة حركة التدوال.









