بينما يدرس الرئيس الأمريكى خياراته تجاه إيران، بعد ردها على المقترح الأمريكى الأحدث، قال رئيس لجنة الشئون الداخلية فى البرلمان الإيراني، محمد صالح جوكار، إن الشروط التى وضعها المرشد مجتبى خامنئى تمثل «خطا أحمر» فى أى مفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن طهران «لا تثق بواشنطن ولا بالرئيس الأمريكي»، وفق ما نقلت وكالة «مهر» الإيرانية.
واعتبر جوكار أن واشنطن كانت تسعي، من خلال الضغوط العسكرية والعقوبات، إلى تغيير النظام وتقسيم إيران والسيطرة على مواردها، لكنه رأى أن تلك المحاولات باءت بالفشل.
وأشار إلى أن طهران رفضت المشاركة فى الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، التى كان من المقرر عقدها فى باكستان، موضحا أن واشنطن طرحت خلال الفترة الماضية مقترحات تتعلق برفع الحصار البحرى مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن الجانب الإيرانى تمسك بما وصفه بـ»الشروط الأساسية» التى طرحها خامنئي.
وبحسب جوكار، فإن هذه الشروط تتضمن: عبورا منظما عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية. كما تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات وضد جميع أطراف «محور المقاومة»، حسب قوله. وتتضمن أيضا انسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من جميع قواعدها فى المنطقة، فضلا عن دفع تعويضات كاملة لإيران.
كذلك تشمل رفع جميع العقوبات المفروضة على طهران، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة فى الخارج، وتتضمن أيضا الاعتراف بحق إيران فى تخصيب اليورانيوم.
فى المقابل، كشفت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن واشنطن فى ردها على مقترح طهران الأخير حددت 5 شروط رئيسية. وشملت شروط أمريكا عدم دفع تعويضات لإيران وتسليمها مخزونها من اليورانيوم العالى التخصيب. كما اشترطت الولايات المتحدة الإبقاء على تشغيل منشأة نووية واحدة فقط فى إيران. أكدت الشروط الأمريكية أن وقف الحرب فى جميع الجبهات مرهون بإجراء المفاوضات.
الوكالة الإيرانية كشفت أيضا أن واشنطن لم توافق فى ردها على الإفراج عن 25٪ من الأموال الإيرانية المجمدة.
وتوصلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف إطلاق نار فى 8 أبريل بعد 40 يوما من القتال الذى بدأ بهجمات مشتركة أمريكية إسرائيلية على طهران ومدن إيرانية أخرى فى 28 فبراير.
وبعد الهدنة، عقد وفدان إيرانى وأمريكى جولة واحدة من محادثات السلام فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومى 11 و12أبريل، لكنها لم تسفر عن التوصل لاتفاق.
من جانبه، نشر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، صورة له على منصة «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة، «الهدوء الذى يسبق العاصفة».
وأظهرت الصورة، المولدة بالذكاء الاصطناعي، ترامب مرتديا قبعة حركة «MAGA» (لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً)، فيما بدا خلفه ضابط فى البحرية الأمريكية وسفن حربية إيرانية.
ولم يوضح الرئيس الأمريكى المقصود من المنشور أو الرسالة التى أراد توجيهها من خلال الصورة، التى جاءت فى ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والتلويح الأمريكى بخيارات عسكرية.
وفى إسرائيل، كشفت وسائل إعلام عبرية، عن رفع جيش الإحتلال مستوى التأهب إلى الدرجة القصوي، تحسبا لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الخلاف بشأن البرنامج النووى الإيراني.
ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر مطلعة، أن هناك تنسيقا أمريكيا إسرائيليا مكثفا يجرى حاليا لمتابعة التطورات والاستعداد لأى تصعيد محتمل مع طهران، وسط تقديرات أمنية تشير إلى أن إيران تواصل العمل على ترميم وتعزيز قدراتها الصاروخية، بالتوازى مع تمسكها بعدم التخلى عن برنامجها النووي.
وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى وجود مخاوف من أن تسعى إيران إلى توسيع نطاق المواجهة، ومحاولة جرّ الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد فى المنطقة، حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
وفى طهران، أعلن التلفزيون الإيرانى عن ترتيبات جديدة للعبور من مضيق هرمز، من بينها تقديم مالكى السفن طلب المرور عبر خارجية بلادهم إلى الخارجية الإيرانية، على أن تقوم بحرية الحرس الثورى بتقييم وثائق المالكين ومبدأ التحرك ووجهة السفينة ونوعية الشحنة. وفى حال لم تكن السفينة تابعة لدولة معادية، بحسب التلفزيون الإيراني، سيصدر الترخيص بالعبور من المضيق.
من ناحية أخري، نقلت وكالة «تسنيم» للأنباء عن مصادر مطلعة قولها إنه تم تعيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ممثلا خاصا لطهران لشؤون الصين، وذلك بعد أيام من زيارة رسمية قام بها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب إلى بكين.
وأكدت المصادر للوكالة أن قاليباف «سيتولى أيضا مهمة تنسيق عمل مختلف الجهات والمؤسسات الإيرانية فى ما يتعلق بالعلاقات والتعاون مع الصين».
وجاء الإعلان بعد يومين على انتهاء زيارة ترمب إلى الصين، والتى لم تكن حرب إيران، حاضرة علنا خلالها، فى المناقشات بين الجانبين، رغم أن ترامب قال خلال توجهه إلى بكين، إنه سيجرى حديثا مطولا مع نظيره الصينى بشأن إيران.
وفى الإمارات، أفاد مكتب أبوظبى الإعلامي، أمس، بأن الجهات المختصة فى أبوظبى تعاملت بنجاح مع عدة حرائق اندلعت فى مصنع بروج للبتروكيماويات، إثر سقوط شظايا بعد اعتراض ناجح من قبل أنظمة الدفاع الجوي.
وفى إطار المتابعة المستمرة للحادث، أكدت الجهات المختصة، أن فرق الاستجابة للطوارئ تعاملت مع 3 حرائق بسرعة وكفاءة عالية، وتمت السيطرة على الوضع.
وأشار بيان مكتب أبوظبى الإعلامى إلى أن الحادث لم يسفر عن وقوع أى إصابات.









