نفت المحكمة الجنائية الدولية، أمس، إصدارها مذكرات توقيف جديدة تتعلق بإسرائيل، بعدما أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، بأن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال سرية بحق عدد من المسئولين الإسرائيليين.
وأوضحت المحكمة الدولية أنها لم تصدر مذكرات جديدة ضد إسرائيل، ووصفت تقريرا عن ذلك بأنه «غير دقيق».
كانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قد نقلت عن مصدر دبلوماسى أن المحكمة أصدرت مذكرات اعتقال بحق 5 مسئولين إسرائيليين، مشيرا إلى أن المذكرات تستهدف سياسيين إسرائيليين واثنين من المسئولين العسكريين، وأن توقيت إصدارها غير معروف.
يأتى هذا فى وقت كانت فيه تقارير أفادت بأن المدعين كانوا يدرسون ملاحقة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومى إيتمار بن جفير.
وكشفت تقارير سابقة أن المحكمة الجنائية أجرت تحقيقات بشأن مسئولين إسرائيليين على خلفية ملفات مرتبطة بالاستيطان وحرب غزة. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه الخطوة تعنى أنه سيطلب من الدول الأعضاء بالمحكمة اعتقال المسئولين الإسرائيليين الذين لم تنشر أسماؤهم حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت قرارًا يقضى بأن المحكمة ومقرها لاهاى لها ولاية قضائية على الأراضى الفلسطينية، ما يمنحها صلاحيات للتحقيق فى جرائم حرب فيها.
كما قررت بالأغلبية أن «الاختصاص الإقليمى للمحكمة يشمل الأراضى التى احتلتها إسرائيل عام 1967، وهى غزة والضفة الغربية، بما فى ذلك القدس الشرقية، على اعتبار أن فلسطين هى طرف فى نظام روما الأساسى للمحكمة الجنائية الدولية».
من ناحية أخري، قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن التعذيب الإسرائيلى وسوء معاملتها للأسرى الفلسطينيين «أمر غير مقبول». ودعت المفوضية، فى بيانٍ، إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة فى جميع حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من حالات المعاملة اللا إنسانية.
وقال متحدث المفوضية ثمين الخيطان: «يتم بشكل منهجى ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، بما فى ذلك العنف الجنسى والقائم على النوع الاجتماعي، بحق المعتقلين الفلسطينيين الخاضعين للاحتجاز الإسرائيلي، ويشمل ذلك العديد من حالات الاغتصاب من بينها حالات لأطفال».
وأكد أن المفوضية تحققت منذ 7 أكتوبر 2023 من استشهاد ما لا يقل عن 90 أسيرًا فلسطينيًا لدى إسرائيل. وأشار الخيطان إلى أن أحد الشهداء كان فتى يبلغ من العمر 17 عامًا ظهرت عليه علامات مجاعة شديدة وقت استشهاده.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية نشرت معلومات عن شهداء إضافيين، لكنها لم تقدم تفاصيل كافية للتحقق من هويات الشهداء، وشدد على ضرورة إنهاء هذا النظام، وأن تحترم إسرائيل بصفتها قوة احتلال القانون الدولى لحقوق الإنسان والتزاماته.
وأكد ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وشفافة فى كل حالة وفاة أو تعذيب أو سوء معاملة أو أى معاملة مهينة أخري، ومحاسبة المسئولين عنها.









