بالفعل لا أجد ما يبرر هزيمة الزمالك أمام اتحاد العاصمة الجزائرى أمس وضياع آمال وأحلام جماهيرهم الوفية التى لم تقصر وساندت فريقها بكل ما تملك من تواجد فى الملعب ومؤازرة ومساندة غير عادية.. خسر الزمالك أمام اتحاد العاصمة بركلات الجزاء 8/7 أهدر ركلة الزمالك النجم محمد شحاتة بينما نجح بطل الجزائر فى خطف الكأس الكونفدرالية من قلب القاهرة وبركلات الجزاء بعد انتهاء الوقت الاصلى للمباراة بفوز الزمالك بهدف أحرزه عدى الدباغ من ضربة جزاء بعد بداية المباراة بدقيقتين ونصف الدقيقة وتوقعنا بل وتوقعت الجماهير ان الزمالك بهذا الهدف الذى تقدم به ليحقق التعادل ويطمئن على نتيجة مباراة الذهاب التى خسرها بهدف أن يسيطر على احداث اللقاء والمباراة ويحقق آماله وأحلام جماهيره بالفوز بالبطولة وبأكثر من هدف.. ولكنه كما شاهدنا خسر بسبب الخطة الدفاعية العقيمة التى لعب بها بعد إحرازه هدفه الوحيد لنشاهد فريقا يلعب على أرضه ووسط جماهير التى ملأت المدرجات وانتابتها فرحة هستيرية بعد هدف ضربة الجزاء المبكر وبدأت تحلم بسيناريو الفرحة والاحتفالات بعد الفوز ولكن كما نقول تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن!!
بعد أن قام المدير الفنى الكابتن معتمد جمال بتغيير استراتيجيته الهجومية التى لعب بها لمدة دقيقتين ونصف الدقيقة ليعاود طريقتة الدفاعية وتأمين مرماه دون أن يضع فى اعتباره ان الفريق الجزائرى سيستغل أى فرصة للسيطرة والاستحواذ!!
بالطبع مواجهة العودة لم تكن سهلة لاسيما بعد أن نجح الفريق الجزائرى فى الفوز فى لقاء الذهاب بالجزائر بهدف من ركلة جزاء فى الوقت بدل الضائع بعدما تم إلغاء هدف للزمالك قبل ركلة الجزاء بثوان بعد تدخل الڤار.. وكأن سيناريو ركلات الجزاء كان من عوامل الحسم حيث احتسب الحكم الجابونى الذى أدار لقاء النهائى بالقاهرة ركلة جزاء صحيحة بعد دقيقتين ونصف الدقيقة من بداية اللقاء تصدى لها عدى الدباغ محرزا هدف الزمالك أو هدف الإنقاذ!!
اتسم اللقاء بالإثارة ولعبت الجماهير البيضاء الدور الأكبر فى إشعال وإذكاء درجة حرارة المباراة بعدما نشط الفريق الجزائرى وقام بعدة هجمات خطيرة على مرمى المهدى سليمان وكثرت بعض الأخطاء والتمريرات وأصيب المهدى بعد إنقاذه فرصة خطيرة من أمام مهاجم الجزائر الإفريقى وبعدها يسقط مرتين للعلاج ويجرى معتمد جمال تغييرا اضطراريا بنزول عواد الذى أنقذ قذيفة جزائرية ووضح حرص الزمالك الشديد على عدم المجازفة وتغيير استراتيجية الهجوم وتأمين منطقة دفاعهم والاعتماد على طلعات بيريرا البرازيلى بعد هدف ضربة الجزاء غير المتوقع و المبكر جدًا!!
اختلف أداء الأبيض مع بداية الشوط الثانى ولعب كعادته عقب تسجيل أى هدف للتأمين الدفاعي.. وأعطى الفرصة للاعبى اتحاد العاصمة على شن عدة هجمات خطيرة والاستحواذ لمدة أكثر من 20 دقيقة تخللها هجمات بالغة الخطورة بتسديدات وكرات عرضية ينجح الدفاع فى تشتيت معظمها أو تسديدات خرجت بجوار القائم ولا يتخيل أحد ان الزمالك أخطر هجمة له كانت فى الدقيقة 84 من رفعة بالمقاس يسددها ناصر برأسه أنقذها حارس الجزائر بصعوبة بالغة فوق القائم لتتحول لضربة ركنية!!
وفى آخر دقيقة أهدر الجزيرى فرصة العمر من كرة مرفوعة من بيزيرا أساء تقديرها وهو داخل الست ياردات ليشتتها مدافع اتحاد العاصمة!!
رغم نشاط الزمالك فى الوقت بدل الضائع على أمل استعادة ذاكرة التهديف لتكون الغلبة لهم وهذا لم يحدث رغم سيناريو فرصة العمر بالتسجيل المبكر من ركلة الجزاء ولجأ للعب الدفاعى مع ان كل الشواهد كانت تؤكد ان الفرصة مواتية للزمالك لإحراز أكثر من هدف وهذا ما لم يحدث فى الوقت الذى قدم فيه فريق اتحاد العاصمة عرضا ممتعا أقوى من مباراة الذهاب الذى لعبها على أرضه ووسط جماهيره لتنتهى بفوز الزمالك بهدف ويتعادل الفريقان فى مجموع المباراتين ليحتكما إلى ركلات الحظ والترجيح!!
مبروك لاتحاد العاصمة الجزائرى وهارد لك للزمالك الذى سيلعب يوم الأربعاء القادم 20 مايو نهائى بطولة الدورى مع سيراميكا ويا خوفى من أى مفاجآت أخرى لن تتحملها تلك الجماهير!!









