أكد النائب إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون تأجيل الانتخابات النقابية العمالية، رفضه لفكرة التأجيل، مطالبًا بضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية والتنظيمية الخاصة بالاستحقاقات النقابية؛ باعتبارها إحدى أهم أدوات التعبير عن إرادة العمال وحماية حقوقهم.
وشدد النائب على الأهمية الكبيرة للتنظيمات النقابية ودورها المحوري في الدفاع عن مصالح العمال وتمثيلهم، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات بصورة منتظمة وديمقراطية وفي مواعيدها المحددة يمثل ضمانة أساسية لتعزيز المشاركة النقابية وترسيخ مبادئ الشفافية.
وقد شهدت الجلسة طرح تساؤلات بشأن مبررات اللجوء إلى تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر، خاصة في ظل معرفة موعد الاستحقاق الانتخابي منذ سنوات، وهو ما دفع بعض النواب للتأكيد على أن الاستعداد المبكر والتخطيط الجيد كانا كفيلين بتجنب الوصول إلى هذا المقترح الاستثنائي.
كما أبدى النائب إسلام قرطام تحفظه على الأسباب المقدمة لتبرير التأجيل، معتبرًا أنها لا ترتقي إلى مستوى الظروف الطارئة التي تستوجب اتخاذ إجراءات استثنائية، وأوضح أن الدولة تمتلك من الإمكانات والقدرات التنظيمية ما يسمح بإجراء الانتخابات في موعدها الطبيعي دون الحاجة إلى تأخيرها.
وأكدت المناقشات أن القضية لا ترتبط فقط بفترة زمنية تمتد لخمسة أو ستة أشهر، وإنما تتعلق بمبدأ مهم يتمثل في عدم تحويل الإجراءات الاستثنائية إلى أمر معتاد، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتخابات تمس إرادة العمال وحقهم في اختيار ممثليهم بصورة مباشرة، كما جرى التحذير من أن اللجوء المتكرر للتأجيل قد يفتح المجال أمام تساؤلات لا داعي لها بشأن مسار العملية الانتخابية.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على رفض مشروع القانون الخاص بتأجيل الانتخابات النقابية، مع المطالبة بإجراء هذا الاستحقاق المهم في موعده المحدد؛ حفاظًا على المسار الديمقراطي داخل المنظمات النقابية، وصونًا لحقوق عمال مصر في اختيار ممثليهم بحرية وشفافية.









