تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة الأهلية، وبإشراف وحضور الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتورة جيهان المنياوي، عميد كليات القطاع الصحي؛ نظّمت وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعة ندوة توعوية موسعة بعنوان «العنف الرقمي وآليات الحماية منه».
شهدت الندوة حضوراً مكثفاً من أعضاء هيئة التدريس، ومديري البرامج الأكاديمية، والعاملين، والطلاب، وذلك في إطار حرص الجامعة المستمر على ترسيخ ثقافة الوعي الرقمي وتعزيز بيئة جامعية آمنة وداعمة للجميع.

مفهوم العنف الرقمي وأشكاله الحديثة
أدارت الندوة وألقتها الدكتورة أميرة تواضروس، مدير وحدة مناهضة العنف ضد المرأة بالجامعة وعضو مجلس الشيوخ؛ حيث تناولت عدداً من المحاور الاستراتيجية المرتبطة بمفهوم العنف الرقمي، واستعرضت أشكاله المتعددة عبر البيئات الافتراضية، والتي شملت:
- التنمر الإلكتروني والتشهير: الملاحقة الرقمية وتشويه السمعة عبر المنصات.
- الابتزاز الإلكتروني: استغلال الضحايا ومقايضتهم مادياً أو معنوياً.
- اختراق الخصوصية: سرقة البيانات الشخصية وتسريبها بدون إذن.
- الرسائل المجهولة: رسائل الاستغلال والتحرش عبر وسائل التواصل والبريد الإلكتروني.
كما حذرت من الوسائل التكنولوجية الحديثة وتطبيقات الهواتف الذكية التي تُستغل في ممارسة هذه الجرائم، موضحة المخاطر الجسيمة المرتبطة بمشاركة البيانات الشخصية الحساسة أو التفاعل مع الروابط والمصادر غير الموثوقة.
خريطة أدوات مكافحة العنف الرقمي
وقدمت الندوة عرضاً توعوياً متكاملاً ركّز على سبل التصدي لهذه المخاطر عبر آليتين رئيسيتين:
- الحماية التقنية والفنية:
- الاعتماد على برامج حماية أصلية ومحدثة باستمرار.
- استخدام كلمات مرور قوية ومعقدة وتغييرها دورياً.
- تفعيل إعدادات الخصوصية والأمان الصارمة على كافة الحسابات.
- الوعي الشخصي والسلوكي:
- الحفاظ التام على سرية البيانات والمعلومات الشخصية.
- الحظر الفوري وتجنب التفاعل مع الجهات أو الحسابات مجهولة الهوية.
- إبلاغ الجهات الرسمية المعنية بقضايا الإنترنت فور التعرض لأي محاولة ابتزاز.
الوعي الرقمي كخط دفاع أول
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة الأهلية تضع بناء الوعي لدى الطلاب في مقدمة أولوياتها، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتأهيل جيل قادر على التعامل الواعي والمسؤول مع التحديات الرقمية المعاصرة.
وأشار إلى أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية فحسب، بل يمتد إلى تعزيز منظومة القيم والأمان المجتمعي والفكري.
وأضاف رئيس الجامعة أن قضايا الأمن الرقمي ومواجهة العنف الإلكتروني أصبحت من الملفات الحيوية التي تتطلب تكاتف المؤسسات التعليمية، مؤكداً حرص الجامعة على تنظيم الفعاليات التي تسهم في رفع الوعي وبناء ثقافة رقمية آمنة تدعم حماية الشباب.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد العطار أن الجامعة تسعى بصورة مستمرة إلى دمج مفاهيم السلامة الإلكترونية ضمن الأنشطة الأكاديمية والتثقيفية، لإعداد كوادر تمتلك الوعي العلمي والسلوكي اللازم.
وفي السياق ذاته، أشارت الدكتورة جيهان المنياوي إلى أن نشر الوعي يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة مخاطر العنف الرقمي وحماية الخصوصية الفردية في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا.
واختُتمت الندوة بتأكيد أهمية استمرار هذه الجهود التوعوية داخل المجتمع الجامعي، بما يدعم بناء بيئة تعليمية محفزة، ويعزز دور الجامعة في خدمة المجتمع ونشر الوعي بالقضايا ذات التأثير المباشر على الشباب والأسرة.









