فى جولة موسعة حملت رسائل حضارية وثقافية، تنقل الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، من قصر التحرير إلى شارع المعز، مروراً بشارع الفن، ليؤكد أن القاهرة التاريخية تعود إلى الواجهة كعاصمة للثقافة والتراث.
بدأت الجولة بتفقد مشروع رفع كفاءة الواجهات الخارجية لقصر التحرير، المبنى التاريخى لوزارة الخارجية القديم، حيث شدد رئيس الوزراء على أن الدولة تسعى لإحياء المبانى التراثية وإبراز جمالها، مشيراً إلى ما شهده ميدان التحرير من أعمال تطوير خلال احتفالية نقل المومياوات الملكية، والتى امتدت لتشمل المبانى والشوارع المحيطة.
ومن هناك، ترجل مدبولى فى شوارع وسط البلد وصولاً إلى مثلث البورصة وشارع الشريفين، الذى أصبح يعرف بـ«شارع الفن»، حيث تابع عروضاً إبداعية لشباب أكاديمية الفنون فى الموسيقى والغناء والرسم والرقص. وأشاد بما شاهده من مواهب مصرية فريدة، موجهاً محافظ القاهرة بتنظيم فعاليات أسبوعية لدعم الفنانين الشباب والترويج للسياحة الثقافية.
واصل رئيس الوزراء جولته إلى منطقتى الأوبرا وشارع الألفي، حيث تابع أعمال تطوير المبانى وإنشاء فنادق ومتاجر راقية، فضلاً عن تحويل بعض الشوارع إلى مساحات للمشاة، بما يعزز الطابع الجمالى للقاهرة الخديوية ويجعلها وجهة سياحية وثقافية متميزة.
وعبر مدبولى محور صلاح سالم الجديد، ليتفقد أعمال التطوير الجارية فى محيط مسجدى السيدة عائشة والسيدة نفيسة، مشيراً إلى أن إزالة كوبرى السيدة عائشة أحدثت فارقاً كبيراً فى المشهد الحضارى، حيث يجرى إنشاء حديقة حضارية مكانه بما يتناسب مع القيمة التاريخية للمنطقة. كما أكد أن إنشاء المحور ساهم فى تحقيق سيولة مرورية واضحة داخل العاصمة.
كما زار مدبولى معرض المشغولات اليدوية والحرف التراثية بشارع المعز، حيث أجرى حواراً مع عدد من الحرفيين والعارضين، مؤكداً دعمه الكامل لهذه الصناعات، ومشدداً على أهمية التوسع فى تسويقها محلياً ودولياً لما تمثله من قيمة ثقافية وحضارية تعكس الهوية المصرية الأصيلة. وخلال جولته، التقى بإحدى السائحات التى عبرت عن إعجابها بالأجواء التراثية والمعالم التاريخية بالقاهرة، مؤكدةً أنها تتطلع لتكرار زيارتها إلى مصر مرة أخرى.









