جاءت عبارة «لا تنمية بدون سلام.. ولاسلام بدون تنمية» فى كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مشاركته فى قمة إفريقيا – فرنسا والتى عقدت بكينيا تحمل بين طياتها خطة عمل لتحرك المجتمع الدولى لوقف الحرب الأمريكية – الإيرانية إنقاذا للاقتصاد العالمى وتحقيقا لتنمية الدول وشعوبها خاصة فى ظل حالة التوتر والتخوفات التى تسود العالم نتيجة الاحتقان بين الدولتين وتغول إسرائيل فى لبنان والتلاعب الخفى والظاهرى أيضا فى أفريقيا وما يصاحب ذلك من توقف جهود التنيمة فى الدول.. إنطلاقا من مبدأ «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة».
لذلك تسعى مصر وتبذل قصارى جهدها من خلال التحركات والزيارات المكوكية الدبلوماسية لتعزيز فرص التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإبرام اتفاق لاحتواء الأزمة الراهنة فى منطقة الشرق الأوسط وإعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وإنهاء الحرب التى مازالت تشتعل نارها تحت الرماد وسط الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب والموقف الإيرانى تجاه هذه الشروط التى تعتبرها مجحفة وليا للذراع وهى وقف إيران تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما.. ونقل جميع المواد النووية المخصبة خارج البلاد.. فى المقابل تعلن إيران رفضها لهذه الشروط التعجيزية وتطالب أيضا برفع العقوبات الاقتصادية وفك الحصار عن الموانئ والتى تراها إيران أنها تشكل ضغوطا تهدف إلى زيادة الأعباء الاقتصادية وزعزعة الاستقرار الداخلى وإضعاف التماسك الوطنى بهدف خلق حالة من السخط الشعبى ودفع الموطنين إلى النزول للشوارع بما يؤدى إلى إضعاف بنية النظام الداخلى.. وما بين الشروط الأمريكية والحالة الإيرانية تقع منطقة الشرق الأوسط ودول العالم أيضا بين المطرقة والسندان والتعامل فقط مع الآثار السلبية لهذه الحرب التى أطلقت شرارتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لتوفير الحد الأدنى لمعيشة شعوبها بعد توقف سبل الإمداد وارتفاع الأسعار وتوقف جهود التنمية.. فلا تنمية بدون سلام.. ولا سلام بدون تنمية.
دعوة واضحة من الرئيس عبدالفتاح السيسى للمجتمع الدولى للاستجابة للرؤية المصرية وتضافر الجهود وتكاملها وتناغمها فى هدف واحد وهو منع التصعيد الحاصل حاليا ومنع إنزلاق منطقة الشرق الأوسط أكثر من ذلك إلى حافة الإنهيار والانتحار والفوضى.









