- وزير التعليم العالي: الوزارة تتبنى توجهًا يقوم على تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعي والإنتاجي.
- رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية: الشراكة بين البحث العلمي والقطاع الخاص ضرورة استراتيجية.
شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذ أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، صباح اليوم الأحد، انطلاق فعاليات قمة مشروع “SEEDS PRIMA Egypt Summit” تحت عنوان “الحوار حول سياسات غذائية مستدامة” بمقر اتحاد الغرف التجارية المصرية، بمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي المؤسسات البحثية، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص؛ في إطار تعزيز الشراكة بين البحث العلمي وصناعة السياسات لتحقيق الأمن الغذائي واستدامة سلاسل الإمداد.
وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تتبنى توجهًا واضحًا يقوم على تسخير البحث العلمي لخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني، وربط الجامعات والمراكز البحثية بالقطاعين الصناعي والإنتاجي، مشددًا على أن الأمن الغذائي أصبح أحد أهم الملفات التي تتطلب تكاملاً بين المعرفة العلمية، وصانع القرار، ومجتمع الأعمال.
وأوضح الوزير أن شراكة “بريما PRIMA” تعد واحدة من أهم الشراكات الأوروبية المتوسطية في مجال البحث والابتكار، وقد انضمت مصر رسميًا كدولة شريكة للبرنامج في أكتوبر 2025 كنتاج لزيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى الاتحاد الأوروبي في بروكسل؛ مما أتاح للباحثين والجامعات والشركات والمبتكرين المصريين المشاركة الكاملة والقيادة في المشاريع البحثية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون العلمي بين دول شمال وجنوب المتوسط لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها ندرة المياه، والأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، واستدامة النظم الزراعية والغذائية.
ومن جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن القمة تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات العالمية المتسارعة التي تواجه سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الشراكة بين مؤسسات البحث العلمي والقطاع الخاص أصبحت ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة الدول على مواجهة الأزمات.
وأوضح أحمد الوكيل أن برنامج PRIMA ومشروعي SEEDS وSTAPLES يمثلان نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأوروبي في مجالات الابتكار الزراعي والغذائي، لافتًا إلى أهمية ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الأسواق وقطاعات الإنتاج والخدمات، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية وتحقيق مرونة أكبر للنظم الغذائية. كما أشار إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الأمن الغذائي وزيادة إنتاج الحبوب، في ظل توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي والتوسع في المشروعات الزراعية والتنموية الكبرى.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أكد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الدولة المصرية تنظر إلى الأمن الغذائي باعتباره قضية أمن قومي، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الزراعية المصرية تستهدف تعزيز استدامة سلاسل إمداد الحبوب وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، من خلال التوسع الأفقي والرأسي، واستنباط أصناف عالية الإنتاجية، وتطوير نظم الزراعة والري والتخزين والنقل.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد ملف اقتصادي، بل أصبح أحد ركائز الأمن القومي واستقرار الدول، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات في سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأشار الدكتور أحمد أبو الغيط إلى أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه التحديات برؤية استباقية تستهدف تأمين احتياجات المواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات، من خلال تطوير منظومة متكاملة لإدارة السلع الاستراتيجية وسلاسل الإمداد.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات البحثية والمنظمات الدولية والبنوك والمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والابتكار؛ حيث ناقشت الجلسات العلمية والسياسية سبل تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب، وآليات تحويل نتائج الأبحاث إلى سياسات تنفيذية تدعم استدامة النظم الغذائية في مصر والمنطقة.














