أكدت شيوى مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية، أن تصدير أول دفعة من البرتقال المصري إلى مدينة شنغهاي بعد تطبيق الإعفاء الجمركي الكامل، يمثل خطوة استراتيجية ومحورية نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، ويفتح آفاقاً واسعة أمام تدفق الصادرات المصرية إلى السوق الصينية الضخمة.
تفاصيل شحنة البرتقال الأولى والميزة التنافسية
وقالت القنصل الصيني، في بيان رسمي لها، إن جمارك شنغهاي استقبلت في الأول من مايو الجاري (٢٠٢٦) أول شحنة من البرتقال الطازج القادم من مصر، والتي تميزت بالبيانات التالية:
- حجم الشحنة: بلغ ٥١٦ طناً.
- قيمة الإعفاء الجمركي: تُقدر بنحو ٣٢٠ ألف يوان صيني.
- الأثر المباشر: يعادل وفراً ويقارب خفضاً قيمته ٥ جنيهات مصرية لكل كيلوجرام من الرسوم الجمركية؛ الأمر الذي يمنح المنتج الزراعي المصري ميزة تنافسية سعرية وجاذبية أكبر داخل الأسواق الصينية.
توقعات بنمو الصادرات والاستثمارات المشتركة
وأضافت أن تطبيق الإعفاء الجمركي الكامل يسهم بشكل مباشر في خفض تكلفة نفاذ المنتجات المصرية إلى الصين، متوقعة أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في واردات المانجو، والعنب، والبصل، وغيرها من الحاصلات الزراعية المصرية المميزة، إلى جانب منتجات الرخام والمنسوجات.
وأوضحت “شيوى مين” أن هذا الإجراء من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والصينية إلى مصر؛ مما يسهم في تطوير سلاسل القيمة الصناعية، ورفع جودة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل جديدة في عدة قطاعات واعدة أبرزها:
- صناعة الكتان ومعالجة المنتجات الزراعية.
- المنسوجات المنزلية الراقية.
- مواد البناء والكيماويات.
وأشارت إلى أن الشركات المصرية ستتجه تدريجياً بفضل هذا القرار من إنتاج السلع منخفضة القيمة المضافة إلى منتجات ذات قيمة أعلى وأكثر قدرة على المنافسة عالمياً، فضلاً عن فتح آفاق للتعاون في مجالات تجارة الخدمات، والتجارة الرقمية، والنقل البحري واللوجستيات، والصناعات الخضراء.
زر التسريع.. احتفاء بـ ٧٠ عاماً من العلاقات الدبلوماسية
وأوضحت القنصل العام أن الصين بدأت رسمياً في الأول من مايو ٢٠٢٦ تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات من ٥٣ دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، وفي مقدمتها مصر.
وشددت على أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من سياسات الانفتاح الصيني تجاه القارة السمراء، والتي يقودها شخصياً الرئيس الصيني “شي جين بينغ”.
كما تمثل حدثاً تاريخياً يتزامن مع احتفال القاهرة وبكين بمرور ٧٠ عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (اليوبيل البلاتيني)، مما يسهم في الضغط على «زر التسريع» للتعاون الاقتصادي المشترك.
ودعت “شيوى مين” مختلف قطاعات مجتمع الأعمال المصري إلى اغتنام هذه الفرصة الاستثنائية، وتوسيع قنوات التواصل مع السوق الصينية؛ لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتحقيق المنفعة المتبادلة لشعبي البلدين.









