جاءت مشاركة وزير التعليم فى الجلسة العامة لمجلس الشيوخ والمؤتمر الصحفى مع محررى شئون التعليم ليضع النقاط فوق الحروف بالنسبة لمسألة امتحانات الثانوية العامة، التى نحن على بُعد أسابيع قليلة من بدء فعالياتها أواخر شهر يونيو المقبل.
الوزير من جانبه أكد أن امتحانات هذا العام سوف تكون فى مستوى الطالب المتوسط، وسيكون هناك تحقيق لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وأنه فى حالة الإخلال بمنظومة الامتحانات أو المخالفات ستكون هناك إجراءات حاسمة سوف تتخذ حيال المتسبب فى هذه المخالفات أو ذلك الإخلال.
قد تبدو تلك التصريحات من جانب الوزير مطمئنة لأبنائنا الطلاب، خاصة المجتهدين منهم الذين بذلوا الجهد وسهروا الليالى من أجل تحقيق أمانيهم، وبالتالى فهم ينشدون العدالة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص حتى يأخذ كل ذى حق حقه.. وتلك أولى الخطوات التى ننشدها جميعاً من أجل إقامة الجمهورية الجديدة التى ترتقى بأبنائها الفائقين الذين سيكونون النواة الحقيقية، والذين سوف يحملون راية هذا البلد خلال الأعوام القادمة وتُسند إليهم المهام وبهم سوف تصبح «مصر» فى مكان آخر بفضل ما يتمتعون به من عقليات راقية وفكر متطور.
من هنا فإن المدرسة هى الأساس.. وبالتالى فأى خروج على هذا النهج الذى أرساه وزير التعليم لابد أن يواجه بإجراءات استثنائية، بحيث نقضى على ظاهرة الغش الجماعى أو الفردي، وبذلك نكون قد بدأنا أولى خطوات الشفافية التى هى حجر الزاوية فى أى نظام ينشد إقامة مجتمع تسوده العدالة.
> من هنا، فلابد من الضرب بيد من حديد على كل عابث بمقدرات هذا البلد، خاصة العابثين بمستقبل شباب مصر، الذين يروجون الآن على مواقع مختلفة لنشر امتحانات وتسريب الإجابات النموذجية لها، طبعاً بمقابل مبالغ مالية ضخمة يدفعها الطلاب المغرر بهم والأهالى المغيبون نظير أن يحصل على ما ليس له بحق من دخول كليات القمة.. ثم بعد ذلك تكون الفاجعة برسوب متكرر فى السنة، وبعدها يحول إلى كلية أدنى من ذلك بكثير، كما حدثت تلك الوقائع فى جامعتى سوهاج وأسيوط مع طلبة لجان «أولاد الأكابر» هناك.
لذا على وزارتى التربية والتعليم والداخلية تتبع تلك المواقع، التى تعلن بكل «تبجح» عن اشتراك الطلاب فى منصات الغش الجماعي، وكذا الذين يعلنون الآن عن حجز السماعات التى تكون داخل الأذن من خلال عمليات جراحية وإنزال أقسى العقوبات على هذه الفئات المشاركة فى هذه المهزلة، التى لا تريد بمصرنا خيراً.









