نجح الرئيس عبدالفتاح السيسى بفضل ذكائه السياسى وحُسن إدارة البلاد فى أكثر الأوقات خطورة فى إبعاد الخطر عن مصر وعدم جر البلاد الى الحرب الاقليمية الحالية بين إيران والولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل وأصبح لمصر قوات وتمركزات وتحولت مصر إلى قوة ردع إقليمية يعمل لها ألف حساب، وساهمت فى الحفاظ على أمن دول الخليج دون أن تتورط فى الحرب، وتسعى لدعم المسار التفاوضى لوضع حد لتأثيراتها على دول المنطقة والعالم.
أصبح فى الإمكان استخدام خط سوميد الذى تسهم مصر فية بنسبة 50 ٪ فى نقل البترول من الخليج العربى إلى أوروبا وتنفيذ استثمارات جديدة فى منطقة السخنة لتخزين مزيد من النفط والغاز فى هذه المنطقة لتوصيلها بأمان إلى أوروبا دون دفع مقابل كبير يصل إلى مليونى دولار مقابل العبور من مضيق هرمز المملوك لإيران ومازالت تدور حوله حروب عسكرية للسيطرة على إدارته، مما سيؤدى إلى ارتفاع سعر البترول لأرقام فلكية وتأخر الإمدادات لجميع السلع والخامات وتباطؤ معدلات النمو فى العالم، مع وجود ركود تضخمى يضرب دول العالم أجمع.
يصل طول خط سوميد نحو 320 كيلو متراً وينقل نحو 2.5 مليون برميل يومياً وهو مكمل لقناة السويس ويسمح للناقلات العملاقة بإفراغ جزء من حمولتها فى السخنة لحين النقل إلى سيدى كرير بالإسكندرية لحين التصدير إلى أوروبا، وهذا يشجع ايضاً على الاستفادة من خط القطار السريع الذى تنفذه مصر لنقل الركاب والبضائع من البحر الأحمر إلى المتوسط.
وسوف يؤدى تعظيم الاستفادة من إمكانات مصر الاقتصادية إلى تقليل الاستفادة من خط الهند الذى يربط موانئ الهند بموانئ الامارات وإسرائيل وأوروبا، وهى محاولات حثيثة من إسرائيل لإضعاف أهمية قناة السويس الاقتصادية، خاصة أثناء التوترات الجيوسياسية كما هو حادث الآن.
نأمل أن نكمل الطريق فى الاستفادة من موقع مصر الجغرافى فى جذب مزيد من الاستثمارات العالمية والعربية إلى إقامة مزيد من المشروعات الخاصة بتخزين النفط وإسالة الغاز فى المنطقة الاقتصادية بقناة السويس ودمياط لتحقيق أكبر استفادة من توصيل الغاز والنفط إلى أوروبا، وتكون مصر مركزاً إقليمياً ضخماً للطاقة النظيفة لتصديرها إلى أوروبا حالياً وأثناء الأزمات.
كما يجب أن تستفيد مصر من قيام بعض الاستثمارات فى المنطقة بالانتقال إلى مناطق أكثر استقراراً من تأثير الحرب الحالية وجذب هذه الاستثمارات بدلاً من توجهها إلى مناطق أخرى وإقامة مزيد من الاستثمارات فى صناعات حيوية تحتاجها البلاد فى المرحلة القادمة.









