اختتم اليوم الجمعة المؤتمر العلمي الخامس لأمراض الجهاز الهضمي والكبد أعماله بالفيوم، وكان المؤتمر قد بدأ أعماله أمس الخميس برئاسة الدكتور سامح رمضان، رئيس قسم المناظير والجهاز الهضمي بمستشفى الفيوم العام، وبمشاركة نخبة من أساتذة الجهاز الهضمي والمناظير من مختلف الجامعات المصرية.
محاور المؤتمر وورش العمل
شهد اليوم الأول للمؤتمر (الخميس) عدة ورش عمل تناولت:
- مرض القولون التقرحي.
- التغذية العلاجية لمرضى الكبد.
- بعض العمليات الجراحية للتخسيس.
- التدريب على استخدام الموجات فوق الصوتية للجهاز الهضمي، لتكون بديلًا في متابعة المناظير.
وفي اليوم الثاني (الجمعة)، شهد المؤتمر مناقشة أحدث الأبحاث العلمية في مجال أمراض الكبد والجهاز الهضمي بواسطة المتخصصين من جامعات: القاهرة، وعين شمس، والأزهر، والمنيا، وأسيوط، والفيوم، بالإضافة إلى مستشفيات الشرطة والقوات المسلحة، ومستشفيات وزارة الصحة؛ حيث بلغ عدد الأبحاث المشاركة في المؤتمر 15 بحثًا.
وحذر الدكتور عمر هيكل، رئيس أقسام الباطنة بكلية الطب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا ورئيس الأكاديمية الطبية العسكرية سابقًا، من الاستخدام العشوائي للأدوية، لاسيما المسكنات والمضادات الحيوية التي تؤدي إلى ارتفاع إنزيمات الكبد والصفراء، بل قد تتسبب في تدهور الحالة الصحية للكبد وصولًا إلى مرحلة ما قبل الغيبوبة الكبدية، ونصخ المرضى بعدم تناول أي أدوية إلا بعد استشارة الطبيب والمتابعة المستمرة للكبد والجهاز الهضمي.
وأشار هيكل إلى أنه تم عرض حالات إكلينيكية خلال جلسات المؤتمر، مما يساهم في نقل الخبرات إلى شباب الأطباء في كيفية التشخيص الجيد وعلاج الحالات المرضية المتقدمة، وطرق التعامل مع ارتفاع إنزيمات الكبد والصفراء.
وعن ما يُعرف بـ “نظام الطيبات”، أكد رئيس أقسام الباطنة بكلية الطب جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا أنه ليس له أي مرجعية طبية ولا أساس علمي على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الكثير ممن لجؤوا إلى هذه الوصفات أصيبوا بمضاعفات مرضية شديدة، ومشددًا على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال وقف علاج الأمراض؛ لأن الطعام ليس بديلًا عن العقاقير الطبية التي يصفها الأطباء.
كما ناقش المؤتمر التفضيل بين الأدوية الحديثة للتخسيس والعمليات الجراحية، لافتًا إلى تقليص نسبة جراحات التخسيس بعد ظهور أدوية حديثة لإنقاص الوزن. وتناولت الجلسات أيضًا التشخيص المبكر لأمراض البنكرياس، وأحدث وسائل تشخيص وعلاج الكبد الدهني ونزيف الجهاز الهضمي، وعمليات إزالة أورام الجهاز الهضمي بواسطة المناظير بديلًا عن التدخل الجراحي، بالإضافة إلى مناقشة علاج أمراض الكبد التي تحدث أثناء فترة الحمل.
من جهته، أكد الدكتور طارق إبراهيم، رئيس قسم أمراض الباطنة بكلية طب الفيوم، أن الكشف المبكر عن الأورام لمريض ارتجاع المريء يساهم في علاج المرض عن طريق تقشير الخلايا السرطانية بجهاز منظار المعدة.
وأضاف رئيس قسم أمراض الباطنة بكلية طب الفيوم، أن المؤتمر لم يقتصر على أمراض الجهاز الهضمي والكبد فحسب، بل امتد ليشمل الأمراض المشتركة مع أقسام النساء والتوليد والجراحة، كما ناقش الجديد في أمراض المريء والتعامل مع القيء الدموي وأمراض البنكرياس، والتدخلات الطبية المختلفة بداية من عينات الكبد ومناظير الجهاز الهضمي المتقدمة والتدخلات الطبية الأخرى.
نقل الخبرات لشباب الأطباء
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور سامح رمضان، رئيس قسم المناظير والجهاز الهضمي بمستشفى الفيوم، أن هذه المؤتمرات تساعد بشكل كبير في نقل الخبرات إلى شباب الأطباء، وعرض أحدث الطرق العلمية والطبية في التشخيص والعلاج، مشيرًا إلى أن المؤتمر شهد ورش عمل مكثفة لتدريب الأطباء الجدد على سونار البطن، والكشف عن دهون الكبد بواسطة جهاز (الفايبروسكان)، بالإضافة إلى التدريب على جهاز سونار الأمعاء.









