ونكمل بإذن ومشيئة الله.. ما سبق ذكره من مستهدفات نتائج .. علاج الله لذا النون بالأسباب ..رغم قدرته سبحانه على شفائه.. «بكن أو بلمح بالبصر».. «5» أمر وتعليم الرسل ومن بعدهم المؤمنين.. بالبحث فى ماهية آيات الأسباب.. «والأخذ بحقها».. نعم.. فمن أسباب الله فى خلقهم.. هو عمارة الأرض بما ينفع الناس.. ودائما سبيل تحقيق ذلك يأتى ..«بالعلم».. كما أن أفضل نفع لأفضل عمارة هو ..ما يقوم به العلم من ..تأكيد وتثبيت اليقين ..«بالإيمان بالمسبب».. بعد بيان الأسباب ولطف تقديرها.. وتكتمل صلاحية نفع الأمر السابق ..«سياسيا».. وتمدده بأجيال المؤمنين .. «بأمرين».. أولهما هو أن يكون اختيار القائم.. على أمر شئون المؤمنين بكل مجال ..«هو أهل علم ويقين إيمانى بالله».. وهكذا يأتى حق عدل أمره.. أما الأمر الثانى.. فهو أن يكون أمر من تم اختياره ..«كولى أمر».. هو قائم على ..«مبدأ الشورى».. نعم.. شورى علماء أهل الذكر الحكيم.. وعلماء خبرة الأسباب عمليا التى تأكدت ..«بمقياس نتائجها».. هكذا تظل سياسة حكم أمة ..«المسلمين لله».. فى حالة رقى متنام مهيمن على ..«متغيرات أغيار الحياة الدنيا».. نعم.. سياسة حكم حاكم رسول من رسول .. «من رسول الله للناس جميعا».. وهكذا ذكاوة الحاكم والأمة.. «ز» لو أن السابق ذكره ..«كان قائما».. بحاضر زماننا.. لكان من الميسر الأخذ بما ..«طرحته مصر».. بنهاية تسعينات القرن الماضى.. «من إقامة كيان عسكرى موحد سياسيا».. كيان أمن قومى متكامل ..«عربيا إسلاميا».. ولكن.. اختلاف نوعية انتماء ..بعض علم وإيمان الحكام.. «ح» ربما يسأل سائل عن ..«صلة قصة ذا النون».. بقوامة الحاكم وحكم سياسته ..وحينئذ نذكر الآتى ..«أولا».. كان يونس ..«رسول حاكم برسالة».. فلما لم يطعه قومه ويؤمنوا سياسيا برسالته .. أملت عليه أهواء ذاتية نفسه ..«القنوط».. فغاضب ربه ونسى.. «أن الحكم كله لله».. وأن ما عليه سوى ..«الصبر».. وقرر هجر ..«رسالته».. ونسى أيضا.. أن كلية الزمان والمكان وما بينهما ..«هو لله أيضا».. «ثانيا».. كما نسى أن ..«مرجعه لله الحسيب».. الذى لا يرضى بحكم غير حق استواء حكمه ..«ثالثا».. شاء الله بعظيم قدرته ..«وعدل رحمته».. مكاشفة عبده الذى كان عابده.. ببعض من أسراره ..«مثل».. ماهية الموت وتذوقه.. وعذاب القبر وشدته.. بل وبيان أعظم ..«رجاء».. لمن يموت على كفر بأمر ربه ..«الله».. وهو رجاء ..» ربى أرجعنى أعمل صالحا ترضاه».. «99/ المؤمنون» وهو الرجاء الذى قد مضى زمان ..«قبوله».. ثم بيان قيمة من كان يعمل صالحا.. قبل قنوطه ومغاضبته وموته.. وكيف يستجيب الله لرجائه ..« فيرجعه فيعمل بصلاح ما كان يعمل».. بل ويرضيه بطاعة قومه له ..إلخ..
أيها القارئ ..«العزيز».. مازلنا بدنيا زمن ..«الابتلاء العبودى».. الذى قدره الله وكان سببا ..«لخلق الجن والإنس».. وذكرنا من هم فى أمان رحمة الله ..«دنيا وأخرة».. بقوله تعالى ..«إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون».. «62/ البقرة» ..ولكن.. بات من الإنس .. «فئة».. قد آمنوا بما لم يقدره الله من ..«حق إيمان».. نعم.. «أمنوا بما نهى الله عنه».. نعم.. أمنوا بباطل أهواء أنفسهم ..ووسوسة شياطين الإنس والجن لهم.. فأمنوا بعشق زخارف زينة الحياة الدنيا.. نعم.. فحرصوا على تبنى سياسة القتل ..«بل الإبادة الجماعية».. حتى يكون البقاء ..«والعلو بالدنيا لهم».. فباتت سمات آيات حكمهم ..«وحكامهم».. كآية المنافق ..«وهى».. إن حدث كذب ..وإن عاهد أخلف ..وإن اؤتمن خان.. بل وإن خاصم فجر.. نعم.. هذا أيها القارئ واقع.
وإلى لقاء إن الله شاء
ملاحظة هامة
من ينسى الله ..«الحق».. ينسيه الله نفسه.. فيسوء ذكره ويتدنى .. دنيا وأخرة..









