>> رغم كل جهود الدولة ووزارة الصحة.. مازال تقديم العلاج اللائق والجاد للمواطنين فى حاجة إلى بذل المزيد من الجهد وإلى زيادة الاعتمادات المخصصة لقطاع الصحة تماماً مثل الحاجة إلى زيادتها لقطاع التعليم.
مازالت المستشفيات العامة فى حاجة إلى دعم وإلى إمكانيات للوفاء بالحالات التى تستقبلها يومياً خاصة فى أقسام الطوارئ والغسيل الكلوى والرعاية المركزة حيث يعتبر محظوظاً من يجد سريراً فى الرعاية.. وكثيراً ما يتم إعادة المريض لعدم وجود مكان رغم حالته الحرجة مما يعرض حياته للخطر!!
.. وبالنسبة للمستشفيات الخاصة فتحتاج إلى رقابة مشددة خاصة الاستثمارية منها حيث يتم التعامل مع المريض على أنه الدجاجة التى تبيض ذهباً أو شاه يجب حلبها أو كنز لا يخرج حتى يتم استنزافه!!
للأسف.. أصبح العلاج مكلفاً جداً.. ولا تتحمله الأسرة المصرية.. وإذا كان ذلك بالنسبة لأى مريض.. فالحاجة قاسية بالنسبة لمن يعملون فى بلاط صاحبة الجلالة.. وقد أظهر مرض العديد من الزملاء الصحفيين ونقلهم فجأة إلى المستشفيات عجز منظومة العلاج الخاصة بأبناء مهنة البحث عن المتاعب.. خاصة كبار السن ممن تجاوزوا الستين عاماً.
سقط أحدهم فى غيبوبة وتم نقله سريعاً إلى أقرب مستشفى عام وللأسف لم يكن بها أماكن فى الرعاية المركزة وبحثت أسرته كثيراً حتى وجدوا سريراً فى أحد المستشفيات الاستثمارية وخلال 6 أيام تعدت الفاتورة 200 ألف جنيه.. فاضطروا للبحث عن بديل فى مستشفى حكومى بلا جدوي.. وأخيراً تم نقله لمستشفى أقل فى الأسعار بحوالى نصف الثمن فلم يجدوا بداً من إخراجه قبل إتمام العلاج!!
للأسف أمراض المهنة كثيرة.. أقلها القلب والضغط والسكر وآلام الظهر والفقرات وذلك بخلاف من يحتاجون إلى زرع كلى أو كبد أو قرنية فمن أين لهم بتكاليف مثل هذه العمليات خاصة لشباب الصحفيين وأصحاب المعاشات؟!
لا ننكر الجهود التى يقوم بها المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة فى دعم علاج العديد من الزملاء.. وكذلك نقابة الصحفيين بمشروعها الرائع للعلاج.. ولكن كل ذلك لا يفى ما يتحمله الزميل وأسرته.. مما يستدعى ضرورة إيجاد منظومة متكاملة لعلاج الصحفيين وأسرهم تضمن تأميناً صحياً شاملاً بعد أن ثبت وجود ثقوب عديدة فى علاج أصحاب الفكر الذين ينتمون لمهنة البحث عن المتاعب وعندما تتعرض صحتهم للمتاعب لا يجدون علاجاً بطريقة كريمة.. مع أن أغلب الناس ينظرون للصحفى على أنه ملياردير!!
لابد من تأكيد وزير الصحة على كافة المستشفيات عامة وخاصة واستثمارية وجامعية أن تستقبل أى مريض طوارئ وتقدم له العلاج فوراً قبل سؤاله عن الثمن.. فحياة الإنسان أهم من أى شئ.. ومن حق أى مريض طوارئ ذهب للمستشفى فى حادث أو تعرض لآلام مفاجئة أن يدخل المستشفى ويتم عمل اللازم بسرعة ويتلقى العلاج دون سؤال أو محاسبة ثم بعد إنقاذ حياته ووقف نزيف الدم.. لا مانع من البدء فى سريان نزيف «جيبه».. وإلا صار العلاج للقادرين فقط.. وعلى البسطاء أن يرحمهم الله!!
> تأهيل سياسى.. للوزراء والمحافظين!!
>> أصبحت هناك حاجة ملحة لمنح الوزراء والمحافظين ونوابهم دورات تأهيل سياسية عقب اختيارهم لمناصبهم حتى لا يتسببون فى مواقف محرجة للحكومة!!
إذا كان الأمر قد استقر على حصول المعينين الجدد فى كل الوظائف على دورات تدريبية فى الأكاديمية العسكرية كشرط للتعيين بالحكومة والهيئات القضائية لتأهيلهم على مهارات القيادة والالتزام.. فما المانع من حصول الوزراء والمحافظين على دورات لتأهيلهم لمنصبهم السياسى خاصة أن العديد منهم لم يأت من خلفية سياسية.. حيث كانت الأحزاب فى الماضى هى المدرسة التى تعلم القيادات كيفية التعامل فى المواقف.. كما كانت المحليات بعد ذلك تقوم بنفس الدور.. ولكن فى ظل عدم وجود المجالس المحلية وضعف الأحزاب فلابد من تأهيل المختارين لتولى الوزارات والمحافظات حتى لا يتكرر ما شاهدناه فى السنوات الأخيرة عندما أهان أحد المحافظين طبيبة على الهواء واضطر الدكتور مصطفى مدبولى إلى الاعتذار لها علناً.. كما قام أحد وزراء التعليم بتوبيخ مدرس أمام طلبته وكذلك فعل محافظ نفس الشئ.. وأخيراً كانت واقعة الفريق كامل الوزير مع أحد المهندسين التى أثارت ضجة على مواقع التواصل وتناولتها وسائل الإعلام بالنقد!!
أغلب من يتم اختيارهم كوزراء ومحافظين لهم خلفية أكاديمية من الجامعات ومراكز البحوث أو من الهيئات القضائية أو لهم خلفية عسكرية أو شرطية اعتادوا على الضبط والربط وتحقيق العدالة واحترام الرئيس الأعلى والالتزام والطاعة وجميع هذه الجهات لها احترامها وهى مصانع للرجال فى فن الإدارة لكن الوزير أو المحافظ منصبه سياسى فى المقام الأول.. وبالتأكيد يتعرضون لمواقف محرجة أو يواجهون الجماهير.. وحتى لو رأوا تقصيراً فالتعامل معه لا يكون حقيقة واحدة قد تصل إلى جرح المشاعر والإهانة.. رغم أنهم بالفعل لا يقصدون ذلك ويفعلونه بعفوية لأن حياتهم الوظيفية السابقة كانت هكذا.
الحل.. أنه فور اختيار الوزراء والمحافظين الجدد يتم إلحاقهم بدورات تأهيل سياسية بكلية السياسة والاقتصاد.. وهذا ليس عيباً ولا إنقاصاً من قدرهم.. ولكنه لا يعرض الوزير والمحافظ والحكومة والمواطنين لمواقف «بايخة» ومحرجة وحتى لا يضطر الدكتور مدبولى للخروج كل فترة والاعتذار لأحد المواطنين أو المواطنات!!









