يعيش الإبداع فى الوجدان مدى الحياة .. تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل .. ولكل مهنة مبدعوها .. وتبقى مهنة الصحافة .. الوحيدة التى تفتح ذراعيها وقلبها لباقى المهن .. ويكفى أنها تستقبل خريج الجامعة .. مهما كان تخصصه .. بشرط عشق المهنة ..
تعلقت منذ كنت فى السنة الثانية الثانوى .. بعمود فكرة للكاتب الكبير على أمين .. ومن بعده توأمه مصطفى أمين .. كنت أحتفظ بقصاصات هذا العمود يوميًا .. ويرجع الفضل فى ذلك لوالدى الصحفى المرحوم عبد الرؤوف عدس .. الذى كان يحضر لنا جميع الصحف والمجلات .. التى تصدر فى ذلك الوقت يوميًا .. امتد تعلقى بعلى أمين وتوأمه مصطفى أمين حتى اليوم .. بالرغم من رحيلهما بجسدهما فقط عنا .. وقبل أن أتحدث عنهما .. لا بد أن أذكر .. حافظ محمود أول نقيب للصحفيين .. وصاحب الجهد الضخم فى إقامة هذه النقابة .. وأذكر محمود أبو الفتح أيضًا صاحب جريدة المصرى .. وعباس العقاد .. كصحفى لامع .. ود . طه حسين كرئيس تحرير لجريدة الجمهورية .. ود. لويس عوض المشرف على صفحة الأدب فى الجمهورية .. وقد قدما صفحة يومية منذ صدور أول عدد للجمهورية تحت عنوان : « أدب للحياة ».. وأذكر محسن محمد .. الصحفى الذى أفنى عمره فى بلاط صاحبة الجلالة .. حتى أطلقنا عليه .. أنه كان «يتنفس صحافة» وله عدة كتب رائعة .. وهو الذى صعد بتوزيع الجمهورية إلى ما يقرب من المليون نسخة .. وأذكر الكاتب المبدع محمد حسنين هيكل .. الذى جعل جميع القراء ينتظرونه كل جمعة فى «بصراحة» .. بالإضافة إلى كتبه طبعًا .. وعلاقاته المتينة برؤساء الدول .. والكاتب الساخر القدير محمود السعدنى .. بإبداعاته البليغة .. وأيضًا الكاتب الساخر أحمد رجب العملاق الذى كنا ننتظر منه 2/1 كلمة .. والكاتب إبراهيم الوردانى .. وكامل الشناوى .. والمبدع كامل زهيرى .. والجريء مجدى مهنا .. وأصغر رئيس تحرير فى الصحافة أحمد بهاء الدين .. ومكرم محمد أحمد .. وموسى صبرى .. وسلامة أحمد سلامة .. وخالد محمد خالد .. والحمامصى .. وحمدى فؤاد .. وهدى توفيق .. وناصف سليم .. ونجيب المستكاوى وعبد المجيد نعمان .. وأنيس منصور وصلاح منتصر وإبراهيم نوار وأحمد زين وصلاح جلال وصلاح حافظ وعواطف عبد الجليل وعبد الحميد سرايا وعلى حمدى الجمال وعبد الله عبد البارى وعبد الرحمن الخميسى وكمال الملاح ومصطفى شردى .. وغيرهم طبعًا من عشرات .. بل مئات من المحررين والموظفين والعمال .. لا يتسع المجال لسرد أسمائهم .. قد ساهم هؤلاء .. بعرقهم وجهدهم .. فى إبداعاتهم.. فى استمرار مسيرة صاحبة الجلالة .. بما تركوه فى الوجدان .. لقد غادروا باجسادهم فقط .. اسمحوا لى أن أتحدث عن هؤلاء الذين غادرونا بأجسادهم أيضًا .. من الذين عاصرتهم فى بيتى الثانى «الجمهورية» .. محمد إسماعيل «المحرر الدبلوماسى» – الأستاذ يوسف عز الدين «محرر شئون التعليم» – ومحمد خليفة «التعليم أيضًا» – عبد الله نصار وجلال راشد وعايده عطوة وإسماعيل بدر «عمالقة القسم الاقتصادي» – وفاروق عبد العزيز «متخصص شئون الكهرباء والبترول» – وعبد العزيز خاطر «الزراعة» – وأحمد غريب «التعاونيات» – وجمال كمال وأحمد عبد القادر «التحرير العسكري» – وقدرى عزب «القضايا» – وعلاء الوكيل «نجم الحوادث» – وصلاح درويش «عملاق الفن» – وعلاء دوارة وعبد الكريم سليم وفاروق فهمى وجلال السيد – وطبعًا أستاذ إسماعيل الشافعى «محرر الرئاسة المتميز ورئيس قسم الأخبار» وعدلى برسوم «الديسك» وعبد اللطيف فايد «المحافظات والديني» ود. لطفى ناصف «الديسك والمحافظات» وسهير عبد الستار «السياحة» وسوزان زكى «البيئة والتعليم» وسمية أحمد «الدبلوماسية» ومحمد فتح الله «مجلس الوزراء» – وجلال العريان – وعبدالعال الباقورى – وعصمت حامد – وفوقية عفارة وعبد الوارث زوين – وعبد الرحمن فهمى – ومحمود نافع – وفادى متولى – ومحمد نور الدين «سكرتارية التحرير» – والأستاذ محمد الحيوان – والسيد عبد الرؤوف «الديسك» – وانتصار النمر «الحوادث» – ورياض سيف النصر – وجلال العريان – وفؤاد الشاذلى – وسمير فريد – ومحمد على إبراهيم – عالية الصالحى – زينات إبراهيم – حسن الرشيدى – نجوى بسيونى – محمد أبو كريشة – صفوت ابو طالب – عبد الوهاب اليرقانى – محمد حامد حسن – السيد نعيم – محمد الفوال – ومحمد حسين شعبان – هؤلاء عمالقة الجمهورية .. سوف تبقى أعمالهم وعرقهم وبصمتهم فى وجداننا مدى الحياة .. ادعوا لهم بالرحمة .









