استضافت جامعة القاهرة، برعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، ندوة فكرية بعنوان: «من مدرجات الجامعة إلى فضاء الثقافة والصحافة.. رحلة التكوين والانتماء»، ألقاها الأديب والكاتب الكبير محمد سلماوي.
شهدت الندوة حضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونخبة من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

جامعة القاهرة.. مصنع العقول والوعي
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، في كلمته، أن جامعة القاهرة لم تكن يوماً مجرد مؤسسة تعليمية، بل ظلت عبر تاريخها العريق منارة للفكر والإبداع، ومصنعاً للعقول التي أثرت الحياة المصرية والعربية.
وأشار إلى أن الكاتب محمد سلماوي يمثل أحد النماذج المضيئة التي تفخر الجامعة بتخريجها، لكونه قامة فكرية مرموقة داخل مصر وخارجها.
وأضاف رئيس الجامعة أن ريادة الجامعات لا تُقاس فقط بالمعرفة الأكاديمية، وإنما بقدرتها على صناعة الوعي وبناء الشخصيات الملهمة، مؤكداً حرص الجامعة على فتح آفاق الحوار بين الطلاب والرموز الوطنية.

سلماوي: امتنان للجذور وتحذير من تراجع الإنسانيات
من جانبه، أعرب الأديب محمد سلماوي عن سعادته بالعودة إلى بيته الأول، مؤكداً أن ملامح وعيه الأولى تشكلت داخل مدرجات الجامعة وعلى أيدي أساتذتها الكبار، الذين منحوه رؤية أوسع للعالم.
وشدد “سلماوي” على الأهمية القصوى للدور الثقافي للجامعات في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الدراسات الإنسانية هي “الحارس الأمين” للهوية الفكرية، والسبيل الوحيد لبناء عقل نقدي قادر على التحليل، محذراً من أن تراجع الاهتمام بها يهدد وعي المجتمعات وقدرتها على إدراك الأبعاد الإنسانية للقضايا المعاصرة.

استراتيجية بناء الوعي
وأوضح الدكتور عبد الله التطاوي، المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، أن اللقاء يجسد استراتيجية الجامعة لبناء وعي متكامل عبر الاحتكاك المباشر بالقامات الفكرية.
فيما أكد الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للجامعة، أن المنهجية العلمية هي السبيل للحفاظ على الماضي وصناعة المستقبل، مشدداً على ريادة مصر بمفكريها وعلمائها.

تكريم وتقدير
وفي ختام الندوة، أهدى الدكتور محمد سامي عبد الصادق درع جامعة القاهرة للكاتب الكبير محمد سلماوي تقديراً لمسيرته الحافلة وإسهاماته الوطنية، كما قدمت الدكتورة نجلاء رأفت درع كلية الآداب للأديب الكبير تكريماً لعطائه الأدبي.





















