صنعوه من العقيق الأحمر ولجأوا إليه إذا اختلفوا فى أمر، أو عزموا على السفر، وأطاعوه إذا أمر، رغم أنه تمثال من حجر لا يسمع أو يرى أو ينفع أو يضر وكانت نهايته على يد النبى الكريم يوم الفتح الأكبر.
كان هُبل أشهر أصنام العرب فى الجاهلية، أقاموه فى البيت الحرام بجوار الكعبة وقصدوه كل وفى أوقات شدتهم وحاجتهم إذا اختلفوا فى أمر من الأمور وأعيتهم الحيل أجروا القرعة بالأقداح تحت قدميه وأخذوا بما انتهت إليه.
وجاء الإسلام ليقضى على عبادة الأصنام ويدعو لعبادة الحى القيوم الذى لا يغفل ولا ينام وفى السنة الثامنة من الهجرة عاد النبى صلى الله عليه وسلم ــ إلى مكة فاتحًا منتصرًا وحطم هُبل وطهر الكعبة من جميع الأصنام.
اعتقد العرب فى هذه الأصنام وعبدوها من دون الله وذبحوا لها الذبائح وقدموا إليها القرابين صنعوها من الحجر والخشب والمعدن وأحيانا البلح.
ومن أشهر أصنام العرب:
ــ العزى.. أعظم أصنام قريش وكان قائمًا على الطريق بين مكة والطائف وأطلقوا على أبنائهم اسم عبدالعزى.
أرسل النبى صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بعد فتح مكة لتحطيمه.
ــ اللات: كانت صخرة مربعة قائمة بالطائف مكان مئذنة مسجد الطائف الحالية وكان سدنتها (خدمها) من ثقيف، فلما أسلمت أرسل النبى صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فحطمها وكان العرب يطلقون على أبنائهم اسم عبداللات وتيم اللات.
وقد أوردت الآية 32 من سورة نوح اسماء عدد من أصنام العرب (ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر).
حطم على بن أبى طالب ــ رضى الله عنه ــ يعوق ومناة وحطم خالد بن الوليد ــ رضى الله عنه ــ ودًا وحطم عمرو بن العاص ــ رضى الله عنه ــ سواع فى (ينبع).
وتتجدد فى هذه الأيام المباركة فرحة المسلمين بعبادة الله الواحد الأحد وتشد الرحال إلى الأراضى الحجازية التى تطهرت من عبادة الأوثان ولتعلو تكبيرات الحجاج لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.









