التقت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، صباح اليوم، السيد حسن رداد وزير العمل، بمقر الوزارة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة، بما يستهدف دعم دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وتهيئة بيئة عمل مناسبة تتيح لهم الانخراط بسهولة ويسر.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم حرص المجلس على تعزيز التعاون والتنسيق مع وزارة العمل، بما يدعم جهود الدولة في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديًا ومهنيًا، وتوفير فرص عمل لائقة تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم، مشيرة إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف باعتباره التزامًا دستوريًا وحقوقيًا أصيلًا، في إطار رؤية شاملة تستهدف الدمج الكامل داخل المجتمع وسوق العمل.
وأوضحت أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الأشخاص ذوي الإعاقة، بدءًا من إصدار قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وصولًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026 – 2030)، والتي تمثل إطارًا وطنيًا متكاملًا لتعزيز الحقوق في مختلف المجالات.
وأضافت أن الاستراتيجية تستند إلى سبعة محاور رئيسية تشمل: التعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، والحماية الاجتماعية، والدمج المجتمعي، والإتاحة، والتمكين السياسي والثقافي، بما يضمن مشاركة كاملة وفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، اتساقًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة المصرية.
وأشارت إلى أن المجلس يعمل حاليًا على إعداد الخطة التشغيلية للاستراتيجية لضمان سرعة التنفيذ ودقة المتابعة، موضحة أن إعدادها تم وفق نهج تشاركي واسع بمشاركة خبراء ومتخصصين ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعكس الاحتياجات الحقيقية للفئة المستهدفة.
ولفتت إلى أن جهود الدولة أسفرت عن توفير أكثر من 37 ألف فرصة عمل للأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة من 2020 حتى 2024، إلى جانب إصدار نحو 1.5 مليون بطاقة خدمات متكاملة، فضلًا عن التطور الملحوظ في منظومة التعليم الدامج، مؤكدة أن الدمج والتمكين يمثلان ركيزة أساسية للتنمية الشاملة.
من جانبه، أكد السيد حسن رداد وزير العمل، أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تحظى بدعم كامل من الدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد على ضرورة تمكينهم ودمجهم في مختلف مجالات الحياة باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية.
وأعلن وزير العمل عن تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، للبدء الفوري في تنفيذ أوجه التعاون، بما يشمل دعم دمجهم في سوق العمل وتوفير بيئة عمل آمنة ومناسبة لهم.
وأكد الوزير ضرورة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع البرامج التدريبية التي تنفذها الوزارة بالمحافظات، مع تكييف المناهج التدريبية لتناسب قدراتهم واحتياجاتهم، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز تدريب مهني ثابتة ومتنقلة لتأهيلهم على المهن المطلوبة في سوق العمل.
كما شدد على تكثيف حملات التفتيش لمتابعة التزام المنشآت بنسبة الـ5% المقررة لتعيين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير فرص عمل لهم عبر ملتقيات التوظيف والنشرات الدورية التي تعلن عنها الوزارة، إلى جانب تعزيز الوعي لدى أصحاب الأعمال بأهمية تطبيق أحكام القانون الخاصة بالتشغيل والدمج داخل بيئات العمل.
وأشار وزير العمل إلى استمرار الوزارة في إصدار شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة للأشخاص ذوي الإعاقة مجانًا، بما يسهم في تأهيلهم وتمكينهم من الحصول على فرص عمل لائقة تتناسب مع قدراتهم ومهاراتهم المختلفة.









