أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عمق العلاقات العلمية والثقافية التي تربط بين الأزهر وفرنسا، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تحظى بروابط قوية وممتدة، أسهمت فيها أقسام اللغة الفرنسية بكليات اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، إلى جانب مركز تعليم اللغة الفرنسية بالأزهر الشريف، في تعزيز هذا التعاون وتطويره.
جاء ذلك خلال استقبال فضيلته للسفير الفرنسي بالقاهرة إيريك شوفالييه، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتوطيد العلاقات الثقافية والعلمية بين الأزهر الشريف وفرنسا.
وخلال اللقاء، أكد شيخ الأزهر أن ما يشهده العالم من أزمات يعود في جانب كبير منه إلى غلبة مظاهر الغطرسة والقوة المادية، وما يصاحبها من حروب اندلعت دون مبررات حقيقية في مناطق متعددة، الأمر الذي انعكس سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية عالميًا.
وأوضح فضيلته أن هذه الحروب لم تحقق الأهداف التي اشتعلت من أجلها، مرجعًا ذلك إلى غياب الالتزام بالقيم الإنسانية المستمدة من الأديان، رغم وجود بعض الأصوات العاقلة التي تنادي بالسلام، إلا أن تأثيرها لا يزال محدودًا أمام تصاعد الأصوات الداعية للصراع.
من جانبه، أعرب السفير الفرنسي عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره للجهود التي يبذلها فضيلته في نشر قيم الأخوة الإنسانية والسلام العالمي، مشيدًا بالتعاون العلمي القائم بين الأزهر الشريف وكلية اللغات والترجمة ومركز تعليم اللغة الفرنسية، مؤكدًا حرص بلاده على تعزيز هذه الروابط بما يخدم الأهداف التعليمية والثقافية المشتركة.









