في خطوة تجسد التزامها الراسخ بدعم الابتكار العلمي، نظمت جامعة النيل بنجاح الدورة الأولى من مسابقة “2026 NU BioTalent”. وتعد هذه المسابقة منصة وطنية رائدة تستهدف طلاب المرحلة الثانوية، بهدف اكتشاف العقول المبدعة في علوم التكنولوجيا الحيوية، وتنمية مهارات التفكير البحثي لديهم، وربط أفكارهم المبتكرة بالاحتياجات الواقعية.
إقبال واسع وتنوع جغرافي لافت
شهدت المسابقة تفاعلاً كبيراً من مختلف أنحاء الجمهورية، حيث استقبلت الجامعة 163 مشروعاً علمياً أصلياً. وجاء المشاركون من قاعدة جغرافية عريضة شملت محافظات: (القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الدقهلية، الشرقية، الغربية، كفر الشيخ، البحيرة، بني سويف، قنا، الأقصر، وأسيوط)؛ مما يعكس تنامي الوعي العلمي بهذا التخصص الحيوي لدى جيل الشباب في مصر.
كما تميزت المشاركات بتنوع الخلفيات التعليمية، حيث ضمت طلاباً من مدارس:
- مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (STEM).
- المدارس الدولية واللغات.
- المدارس الخاصة والحكومية.

وشملت المسارات البحثية مجالات حيوية متنوعة مثل: الطب، الزراعة، البيئة، علوم الحاسب، والصناعة.
معايير التقييم والمرحلة النهائية
خضعت المشروعات لعملية تقييم علمية صارمة، ارتكزت على “العمق العلمي، قابلية التطبيق، والأثر المجتمعي”. وقد تأهل 34 فريقاً للمرحلة النهائية التي استضافها حرم جامعة النيل، حيث استعرض الطلاب ابتكاراتهم عبر ملصقات علمية ومناقشات مباشرة مع لجنة تحكيم ضمت نخبة من الأكاديميين والخبراء.
وجاءت نتائج الفرق الفائزة كالتالي:
- المركز الأول: فريق مدرسة STEM قنا (مشروع Green Protein Intelligent Optimization Platform).
- المركز الثاني: فريق مدرسة STEM الأقصر (مشروع Smart Soil Peg).
- المركز الثالث: فريق مدرسة STEM الدقهلية (مشروع Seizure-Track).

ربط البحث العلمي بالصناعة
شهدت الفعاليات حضوراً بارزاً للدكتور عمرو فاروق، عميد كلية التكنولوجيا الحيوية بجامعة النيل، ومشاركة متميزة من قطاع الصناعة، حيث تحدث الأستاذ علاء حسب الله (مدير عام التسويق بشركة Dream Mashreq) عن ضرورة ربط البحث العلمي بسوق العمل، بينما استعرض الدكتور إيهاب عمارة (مدير البحث والتطوير بشركة Raya) رؤى ملهمة حول الابتكار والتطبيقات الصناعية.
رؤية الجامعة للمستقبل
أكد الدكتور عمرو فاروق أن “NU BioTalent” ليست مجرد مسابقة، بل هي منصة لاستثمار العقول الواعدة في سن مبكرة، مشيراً إلى أن الجامعة تؤمن بضرورة منح الطلاب الفرصة لتحويل الأفكار النظرية إلى مشروعات تطبيقية.
وأضاف أن الكلية تسعى لترسيخ ثقافة البحث العلمي وإعداد جيل من الباحثين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل بابتكارات تخدم المجتمع، مؤكداً أن الجامعة ستواصل دعم هذه المبادرات لفتح آفاق الإبداع والمنافسة محلياً ودولياً أمام الشباب المصري.









