ندرس التحديات ونتعامل معها للحفاظ على استقرار الأسعار وتخفيف العبء عن المستهلك
تعزيز القدرات التصديرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى للصناعة
أكد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء أن الصناعة تمثل أحد أهم القطاعات الواعدة التى تقود قاطرة النمو الاقتصادى والدولة تراهن على قدرات قطاع الصناعة، مضيفاً أن الحكومة لديها إيمان كامل بأهمية دور القطاع الخاص فى التنمية الاقتصادية، وتحرص على تعظيم دوره لمواصلة زيادة مساهمته فى النشاطات الاقتصادية المختلفة، لتوفير الآلاف من فرص العمل، وتشجيع الصادرات للأسواق الخارجية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية.
كما أكد رئيس الوزراء أن افتتاح وتشغيل 7 مصانع جديدة وتوسعات فى مصانع أخرى يمثل رسالة أمل قوية للاقتصاد المصري، موضحًا أن حجم الاستثمارات فى هذه المصانع تجاوز مليار دولار، ومنها مصنع واحد باستثمارات تخطت 500 مليون دولار.
أضاف رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده أمس عقب جولته التى قام بها لافتتاح وتفقد عدد من المصانع بمدينتى السادات بالمنوفية، والسادس من أكتوبر «بالجيزة»، أن هذه المصانع الجديدة وفرت بالفعل نحو ألف فرصة عمل مباشرة للشباب المصري، وأن جميع المصانع التى تمت زيارتها لديها خطط توسع مستقبلية باستثمارات إضافية بمليارات الدولارات خلال السنوات الأربع المقبلة.
أوضح أن الدولة المصرية نجحت فى تحقيق بنية أساسية قوية وتطبيق إجراءات تحفيزية شجعت القطاع الخاص على التوسع، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الزيارات ليس فقط الترويج للتنمية الاقتصادية، بل أيضًا الاستماع للتحديات الميدانية التى تواجه المستثمرين، مثل بعض الإجراءات الإدارية أو تأخر الإفراج عن مستلزمات الإنتاج، والعمل على حلها بشكل فوري.
كما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة حريصة على أن تكون هذه اللقاءات وسيلة مباشرة لفهم احتياجات المستثمرين، بما يعزز قدرة القطاع الصناعى على النمو وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.
ورداً على سؤال حول ما تم الوصول إليه فيما يتعلق باستهداف الدولة زيادة الصادرات الصناعية الغير بترولية، لتصل إلى 100 مليار دولار، أكد رئيس الوزراء زيادة نسب المبادرة فى عام 2025 إلى حوالى من 18 الى 20 ٪ موضحاً أنه فى حالة الاستمرار بهذه المعادلات سنصل الى المستهدف فى عام 2030.
أوضح رئيس الوزراء أن بعض أصحاب المصانع يواجهون تحديات تتعلق بارتفاع رسوم الشحن العالمية وتكاليف النقل الخارجيه، والحكومة تعمل بشكل مستمر على دراسة هذه التحديات والتعامل معها بما يساعد المصانع على الحفاظ على استقرار الأسعار وعدم تحميل المستهلك أعباء إضافية.
أضاف أن وضع مصر الصناعى يُعد جيدًا جدًا مقارنة بالعديد من دول العالم، سواء من حيث التكلفة العامة للإنتاج أو القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وأن الصناعة المصرية أصبحت قادرة على المنافسة بقوة فى الأسواق الدولية وهناك عدد من المصانع والشركات العالمية تدرس نقل خطوط إنتاجها أو إنشاء مصانع جديدة داخل مصر، فى ظل ما توفره الدولة من فرص استثمارية ومزايا تنافسية تدعم نمو القطاع الصناعي.
أضاف رئيس الوزراء أنه تم إطلاق مبادرة للمصانع التى تزيد من اعتمادها على الطاقة المتجددة، وفرص العمل لم تتأثر بالرغم من التطورات التى تشهدها المنطقة ونسب البطالة تسجل أفضل أرقامها فى تاريخ مصر خلال المرحلة الراهنة.
انتقل رئيس الوزراء للحديث عن العداد الكودي، مشيراً إلى أنه سيكون بصورة مؤقتة لحين تقنين وضع العقار المخالف حتى تحصل الدولة على مستحقاتها وأن الدولة تعمل على تنظيم أوضاع المبانى المخالفة وتسهيل إجراءات التقنين للمواطنين.
خلال الجولة التفقدية الموسعة، أكد رئيس الوزراء، خلال افتتاحه المصنع الجديد لشركة «ڤيتاليتى»، أن الحكومة تمنح اهتماماً كبيراً لملف دعم الصناعات المحلية وتعزيز قدرات القطاع الخاص فى هذا المجال، باعتبار أن ذلك يعد أحد أهم الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية التى تسعى الدولة إلى تعزيزها، لدعم تنافسية الاقتصاد المصرى فى الأسواق الإقليمية والعالمية، مشددًا على أن الحكومة ماضية فى تقديم مختلف أشكال الدعم للمستثمرين، مع استمرار العمل على تهيئة بيئة أعمال محفزة تشجّع على التوسع وزيادة الإنتاج والتصدير.
وأشاد رئيس الوزراء بمنتجات المصنع، مؤكداً أنها تعد إضافة حقيقية للسوق المصرية، ولقطاع التصدير، خاصة أن هذا المصنع يعتبر مصنعا مصريا بالكامل، ويعتمد على خامات محلية الصنع بنسبة تقترب من 100 ٪، وهو مؤشر جيد فى اتجاه تشجيع الدولة للاعتماد على المكون المحلى فى مختلف الصناعات.
كما أكد رئيس الوزراء، خلال تفقده مصنع شركة «الوادى للكابلات» أن الدولة مستمرة فى دعم القطاع الصناعى وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار وزيادة الإنتاج، مع التركيز على الصناعات ذات الإمكانات الواعدة فى مجالى التصدير وتوطين التكنولوجيا، مشيرًا إلى ثقته فى قدرة الصناعة المصرية على تحقيق أعلى المستويات العالمية من الكفاءة، بما يسهم بدوره بفاعلية فى تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل جديدة، وترسيخ مكانة الصناعة المصرية على الصعيدين الإقليمى والدولي.
وخلال تفقد رئيس الوزراء مصنع شركة «جالفا للصناعات الهندسية»، أكد على دعم وتعزيز دور مؤسسات القطاع الخاص وزيادة نسب مساهماتها فى الأنشطة الاقتصادية والتنموية، واستمرار جهود الدولة لتوطين العديد من الصناعات، تعظيماً لما نمتلكه من مقومات وامكانات فى العديد من المجالات والقطاعات، منوها إلى السعى لتوطين ونقل التكنولوجيات الحديثة الخاصة بقطاع الحديد والصلب، هذا القطاع الواعد، بالنظر لتنوع منتجاته، وهو الذى من شأنه أن يسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلية ومتطلبات المشروعات القومية والتنموية بانحاء الجمهورية، فضلا عن اتاحة المزيد من فرص التصدير للعديد من الأسواق الدولية.
كما تفقد رئيس الوزراء مصنع الجلفنة، وتعرف على مراحل إنتاج محطة الجلفنة، وما تضمه من أحواض المعالجة، والمجفف، وحوض الزنك.
كذلك تفقد توسعات مصنع «إتش بى فولر» المتخصص فى صناعة المواد اللاصقة.
كما أكد الدكتور مدبولي، خلال تفقده مصنع «بويزين مصر» لمعالجات العادم، الأهمية الكبيرة التى توليها الدولة لملف صناعة السيارات ومستلزماتها، والصناعات المغذية لها، مشيراً إلى السعى الجاد الذى تبذله الحكومة لتوطين هذه الصناعة الحيوية، عبر خلق قاعدة صناعية كبرى فى هذا المجال الواعد، وجذب الشركات الكبري، وهناك اهتمام خاص بالسيارات الكهربائية فى ظل توجه الدولة نحو التوسع فى استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدى.
كما تفقد رئيس الوزراء مصنع شركة «بروكتر آند جامبل مصر» مؤكداًً أن الدولة المصرية تضع ملف التنمية الصناعية وتوسيع نطاق التصنيع المحلى فى القطاعات الحيوية كأولوية قصوى ضمن برنامج عمل الحكومة، لزيادة الطاقة الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المصرية؛ مشدداً على أن الحكومة تمضى قدماً فى تنفيذ إستراتيجية شاملة لتعزيز القدرات التصديرية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى رائد للصناعة والتصدير، بما يضمن تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتحقيق مستهدفات الدولة فى هذا الصدد.









