بعد تصاعد وتيرة التدخلات السلبية فى الشئون الداخلية للدول العربية يصبح التضامن والاتحاد العربى ضرورة حتمية لمواجهة العواصف العاتية التى تحيط بالأقطار العربية وتعرض شعوب المنطقة للخطر من خلال تبنى سياسات وخطط عربية مشتركة والتصدى للتنظيمات والكيانات والجماعات الإرهابية المأجورة لإسقاط الدول وزعزعة أمنها واستقرارها وتمزيق نسيجها الاجتماعي.
اتحاد عربى يقوم على مبادئ وأسس تحترم سيادة الدول العربية وعدم التدخل فى شئونها وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية.
اتحاد عربى يهيئ الأجواء لتجاوز الخلافات العربية – العربية ويوحد الدول العربية تحت راية واحدة شعارها الأمن والاستقرار والتقدم.
اتحاد عربى يخاطب العالم أجمع بلغة واحدة وقرار واحد ويوحد المواقف المتضاربة التى تؤثر على شعوب المنطقة العربية ودولها.
إن الحاجة إلى التضامن العربى الحقيقى تتزايد فى الوقت الحالى أكثر من أى وقت مضى وهو ما يعيد إلى الأذهان ما دعت إليه مصر وقيادتها السياسية بضرورة وجود قوة عربية مشتركة فى ظل التحديات التى تفرضها التطورات والأزمات الدولية الأخيرة.
الأمر الذى يتطلب تحويل التضامن العربى من مجرد شعارات وأمنيات إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
إن تعزيز التضامن والتعاون العربى يأتى فى وقت شديد الحساسية لمواجهة التحديات ولم الشمل وتوحيد الصف وتوثيق الصلات بين الدول والشعوب العربية ودعم الروابط الرسمية والشعبية بما يعزز قدرة الدول والمجتمعات العربية على مواجهة التحديات الراهنة ومعالجة أسبابها وبما يحفظ أمنها واستقرارها ووحدتها ويحقق نهضتها وتقدمها.
للأسف الشديد عجزنا ونحن أمة التاريخ واللغة والمصير والثقافة الواحدة عن التواصل والتوحد الحقيقى والتضامن حول مصالحنا المشتركة أو فى وجه التحديات التى يفرضها علينا العالم من حولنا.
الدول العربية التى تواجه الاحتلال أو التهديد تقف فى هذه المرحلة منفردة تواجه المخاطر بالإمكانات المتوفرة لها فى منأى عن الأمة وتضامنها الأمر الذى يتطلب إحياء العمل المشترك فى وجه الخطر الذى يتزايد حول الأمة.
وكذلك الأطماع التى وصلت حد ابتلاع أرض الأمة العربية ومقدساتها وسلامة شعوبها.
أمتنا العربية على مفترق طرق أن تكون أو لا تكون.. أن يكون لها دور تقبله لنفسها وتعيش فى إطاره يمثل كل ما قامت عليه من دور لها، إنسانى وحضارة وتاريخ أو يكون لها دور آخر يرسم لها بدون قدرة منها أو إرادة.









