استقبل رئيس الوزراء الكرواتي، أندريه بلينكوفيتش، قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة قداسته الحالية لجمهورية كرواتيا، والتي تشمل لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين.

تعاون تاريخي ورؤية مشتركة
رحب رئيس الوزراء بقداسة البابا، مؤكداً على عمق العلاقات الودية التي تجمع بين كرواتيا ومصر، ومشيداً بالالتزام المشترك بالحوار بين الأديان والعمل المسكوني وتعزيز الحريات الدينية.
كما أكد الجانبان خلال اللقاء على أن البلدين، بوصفهما دولتين متوسطيتين، يجمعهما اهتمام راسخ باستقرار وأمن منطقة البحر المتوسط، والعمل من أجل السلام والتعاون في الإطار الدولي الأوسع.
وأشار “بلينكوفيتش” إلى أن بلاده تدعم بقوة الحوار بين الأديان لدوره الجوهري في تعزيز الثقة المتبادلة والاستقرار المجتمعي، لافتاً إلى أن الجالية القبطية في كرواتيا تمثل إضافة قيمة تسهم في التنوع الديني والاجتماعي داخل المجتمع الكرواتي.

تاريخ الكنيسة والوحدة الوطنية
من جانبه، أعرب قداسة البابا عن شكره لرئيس الوزراء على حفاوة الاستقبال، وتناول في حديثه تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية العريق، وتأثيرها الممتد في العالم المسيحي من خلال تراث شهدائها، ومدرستها اللاهوتية، ونشأة الرهبنة على أرضها.
كما سلط قداسة البابا الضوء على الروابط المتينة التي تجمع الكنيسة بكافة مؤسسات الدولة المصرية، وعلاقة الإخاء الوطيدة مع المؤسسات الإسلامية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
واختتم قداسته بالإعراب عن تقديره للدعم الذي تقدمه كرواتيا لأبناء الكنيسة القبطية المقيمين بها، مؤكداً أن هدفه الأساسي من الزيارة هو “افتقادهم” والاطمئنان على أحوالهم.









