ماكرون وزعماء إفريقيا يبحثون تعزيز الشراكة بين فرنسا ودول «القارة»
إصلاح مجلس الأمن والتحولات الاقتصادية ومنطقة التجارة الحرة القارية أهم بنود جدول الأعمال
تنطلق اليوم وغدا فى العاصمة الكينية نيروبى قمة ««إفريقيا الى الامام» بمشاركة الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون وزعماء الدول الافريقية وقادة الأعمال والمؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية لبحث سبل تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية والاستثمارات بين فرنسا والدول الافريقية.
وتنطلق أعمال القمة اليوم بافتتاح منتدى الأعمال لمناقشة فرص الاستثمار، والتعاون الناجح بين إفريقيا وفرنسا من خلال عرض مشاريع وابتكارات ومبادرات يقودها القطاع الخاص والصناعات الثقافية والابداعية بالاضافة الى جلسات رئيسية تركز على الشباب الافريقى والقطاعات المولدة للوظائف مع التركيز بشكل خاص على قصص النجاح الى جانب عروض استثمارية، بما يعزز موقع إفريقيا كمركز عالمى ناشئ للابتكار والفرص.
من المقرر أن تناقش القمة فى جدول أعمالها قضايا السلام والامن ، وتفعيل التمويل المستدام وإصلاح النظام المالى الدولى ، والتحولات فى قطاع الطاقة والتصنيع الأخضر وتطوير الاقتصاد الأزرق والبنية التحتية والتحول الرقمى والذكاء الاصطناعى والزراعة المستدامة، والأمن الغذائي، والصحة.
كما تتناول القمة ايضا اصلاح مجلس الأمن الدولى والتحولات الاقتصادية بإفريقيا والمدن المنتجة ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وسبل تعزيز التجارة البينية الإفريقية وأنشطة التعدين بالقارة الافريقية.
كما يتضمن جدول اعمال المنتدى ايضا جلسة حول السلام والأمن بالقارة الافريقية، وجلسة حول مستقبل الرياضة الإفريقية.
وتهدف مبادرة «إفريقيا إلى الأمام 2026» إلى دفع عجلة الابتكار، وتعزيز الشراكات، ودعم النمو المستدام والشامل وايجاد حلول عملية للتحديات المشتركة، بدءًا من التنمية الاقتصادية وصولًا إلى الحوكمة العالمية.
ومن المتوقع أن تشهد القمة أيضا مشاركة واسعة لرجال أعمال ومسؤولين اقتصاديين، إلى جانب الإعلان عن مشاريع واستثمارات جديدة بين فرنسا والدول الإفريقية.
كانت فرنسا قد حرصت على اعادة صياغة استراتيجيتها الاقتصادية فى إفريقيا حيث نأت بنفسها فى السنوات الاخيرة عن ما يطلق عليه « الخطاب الأبوي» للمساعدات والتنمية فى تعاملاتها مع القارة من خلال التركيز بشكل أكبر على المشاركة فى مجالات الاستثمار والتجارة، وهو ما يعرف بـ «الشراكات المتوازنة»، وتشجيع الشركات الفرنسية على زيادة استثماراتها بافريقيا وحشد التمويل للشركات الافريقية والفرنسية العاملة بالقارة السمراء.
ومن المقرر أن تشهد القمة مشاركة مصرية رفيعة المستوى ، حيث شهدت العلاقات المصرية – الكينية تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية فى مختلف المجالات إلى جانب التشاور والتفاهم فى العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكذلك من المنتظر أن تستضيف مصر الدورة الثامنة للجنة المشتركة بين البلدين خلال العام الجاري.
من الجدير بالذكر أن البلدين وقعا خلال زيارة الرئيس الكينى إلى مصر فى يناير 2025 على إعلان رئاسى لترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة إلى جانب توقيع 12 مذكرة تفاهم للتعاون فى مختلف المجالات أهمها آلية التشاور السياسى بين خارجية البلدين وبين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية وهيئة الاستثمار الكينية.









