عودة «المسيرات» لسماء الخليج.. وتعرض سفينة أمريكية لهجوم قرب سواحل قطر
الرئيس الإيرانى: واشنطن تنقل الحرب لساحة الاقتصاد بعد فشلها عسكريًا
أعلنت إيران أمس إرسال ردها عبر الوسيط الباكستانى على أحدث مقترح أمريكى لإنهاء الحرب.
وتمحور الرد الإيرانى حول وضع حد نهائى للنزاع وأمن الملاحة البحرية فى الخليج ومضيق هرمز ووضع اطار لمحادثات لاحقة بشأن البرنامج النووى.
وبالتزامن عادت المسيرات لتحلق فى سماء الخليج بعد أن سادت حالة من الهدوء النسبى حول مضيق هرمز بعد أيام من اشتباكات متفرقة.
ذكرت وكالة افارسبت الإيرانية، أن قائد القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية امقر خاتم الأنبياءب على عبد اللهى، التقى المرشد مجتبى خامنئى، وتلقى منه توجيهات جديدة لمواصلة العمليات العسكرية ومواجهة الخصوم بحزم، بحسب ما أوردت ارويترزب.
أفادت وكالة فارس ، بأن عبداللهى أطلع خامنئى على جاهزية القوات المسلحة، وأكد أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لمواجهة أى عمل من جانب الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين. وفى حال ارتكاب العدو أى خطأ، سيكون رد إيران سريعاً وحاسماً.
من جانبه أكد قائد القوات الجو فضائية للحرس الثورى الإيراني، مجيد موسوي، أن الصواريخ والطائرات المُسيّرة موجَّهة نحو العدو، ونحن بانتظار أمر الإطلاق.
فى الوقت نفسه، قال قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إن إسلام آباد تقوم بوساطة «محايدة» فى الشرق الأوسط بهدف تحقيق سلام دائم. وأضاف أن باكستان تبذل كل جهدها لإنجاح هذه الوساطة، مؤكدا استمرارها فى المساعى الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
كان رئيس الوزراء الباكستانى شهباز شريف قد أكد فى وقت سابق أن إسلام آباد لا تزال ملتزمة بشكل حازم بدعم جميع الجهود التى تعزز ضبط النفس وحل النزاعات بالوسائل السلمية عبر الحوار والدبلوماسية.
وحول الاوضاع فى دول الخليج، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، تعامل الدفاعات الجوية مع مسيرتين إيرانيتين، مشيرة إلى عدم وقوع أى إصابات.
فى الكويت، أعلن الجيش، أنه تم رصد عدد من الطائرات المسيّرة المعادية فى المجال الجوى للبلاد، موضحا أنه «تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة».
على صعيد آخر، قال الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان، أمس، إن أمريكا تسعى لنقل الحرب إلى ساحة الاقتصاد بعد فشلها عسكريا، داعيا المواطنين إلى المساهمة فى إفشال ما وصفه بالمؤامرة. وشدد الرئيس الإيرانى على ضرورة نشر ثقافة ترشيد استهلاك الطاقة، مبينا أن البلاد بحاجة ماسة إلى ضبط الاستهلاك والتوفير.
وقال بزشكيان إن «العدو غيّر نهجه وانتقل إلى فرض الضغوط الاقتصادية والحصار البحرى على حكومتنا وشعبنا»، مشددا على أن «الوجود الأجنبى يزيد التوتر ويزعزع استقرار المياه الإقليمية ولا يساعد فى تعزيز الأمن الإقليمي».
يُذكر أن الولايات المتحدة فرضت حصاراً ضد إيران فى مضيق هرمز بعد فشل المفاوضات، التى جرت عقب وقف إطلاق النار مع طهران فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومى 11 و12 أبريل الماضي، فى التوصل إلى اتفاق.
كانت وكالة «فارس» الإيرانية أفادت فى وقت سابق، نقلا عن مصدر مطلع، بأن سفينة نقل البضائع التى تعرضت لهجوم بالقرب من سواحل قطر، أمس، كانت تبحر تحت علم الولايات المتحدة، ومملوكة لها.
فى وقت سابق، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت بلاغا بإصابة ناقلة بضائع سائبة، على بعد 23 ميلا شمال شرقى الدوحة، بمقذوف مجهول ما تسبب فى حريق محدود. وأعلنت الهيئة السيطرة على الحريق دون إصابات، مشيرة إلى أنه لم يتم الإبلاغ عن أى أثر بيئى فى المنطقة.
وفى السياق، أطلقت القوات البحرية للحرس الثورى الإيرانى تحذيرا توعدت فيه بردٍ عنيفٍ يستهدف السفن الأمريكية بالمنطقة، فى حال تعرض ناقلات النفط والسفن التجارية الإيرانية لأى هجوم.
فى السياق، كشفت بيانات ملاحية عبور ناقلة غاز تديرها شركة مقرها دولة قطر مضيق هرمز، قادمة من مياه الخليج، ويعد هذا العبور الأول منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتشير البيانات الملاحية إلى أن ناقلة الغاز «الخريطيات»، غادرت ميناء رأس لفان القطري، ومن المقرر أن تُفرغ حمولتها فى ميناء قاسم في باكستان.
من جهتهما، أعلنت بريطانيا دخول المدمرة الحربية «دراجون» منطقة الشرق الأوسط، تمهيدا لمشاركتها فى مهمة تأمين مضيق هرمز، فى ظل تصاعد التوتر بشأن حركة الملاحة البحرية فى المنطقة.
ونقلت وكالة «بلومبيرج» عن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله إن «التموضع المسبق للسفينة يأتى فى إطار تخطيط احترازى يضمن جاهزية المملكة المتحدة، ضمن تحالف متعدد الجنسيات تقوده بريطانيا وفرنسا بشكل مشترك، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك».
بحسب البحرية الملكية البريطانية، تعد «دراجون» من أكثر السفن الحربية تطورا فى العالم، وتتمثل مهمتها الرئيسية فى الدفاع الجوي، عبر حماية السفن المرافقة من التهديدات الجوية باستخدام منظومة صواريخ «سى فايبر» المضادة للطائرات.
فى هذا السياق، أعلن مكتب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديجول» تتجه أيضاً نحو جنوب البحر الأحمر، استعدادا لاحتمال المشاركة فى مهمة لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز.









