>> سعدت كثيرا بالنداء الأسرى الذى خاطب به الدكتور مصطفى مدبولى المواطنين أثناء فترة قرار الحكومة إغلاق المحلات فى التاسعة مساء والذى تم إلغاء العمل به بعد تطورات الأحداث وتداعياتها على أوضاعنا الاقتصادية.
ذلك القرار كان له صدى واسعا وفتح الباب للحديث عن مجالات اخرى نحتاجها فى حياتنا كى تسير على ما يرام ، حيث طالب فى هذا النداء المواطنين بألا يكثروا من الخروج من المنزل فى مهام غير ضرورية ..وفى الوقت نفسه يطالبهم بحسن استثمار الوقت الذى هو من ذهب.
>> نداء رئيس الوزراء فى هذه الظروف الاستثنائية التى يمر بها اقتصاد العالم، فتح الباب أمامى للحديث عن ثقافة الزحام التى نفتقدها كثيرا ونحتاج إليها أكثر وعلينا أن تستعيد فى ذلك تقاليدنا من ناحية ونستفيد من تجارب الدول المتقدمة والشعوب الراقية التى نزورها كثيرا وتبهرنا ثقافاتهم المتعددة ومن بينها ثقافة الازدحام وكيف استطاعوا التخلص من سلبياتها بوضع ضوابط وتقاليد التزم بها الجميع وأفادتهم بكل تأكيد..
>> منها على سبيل المثال: تفضيلهم المشى لمسافات طويلة وبالتالى تخف حدة الزحام على وسائل النقل العام وعند كل زيادة فى سعر البنزين «إن حدثت» نجد الدولة مستعدة بالمزيد من وسائل النقل العام بقيمة رخيصة،ناهيك عن المزايا التى يحصل عليها أصحاب الاشتراكات..
أيضا شاهدناهم يصعدون سلم الاوتوبيس من الخلف وينزلون من الأمام «وأحيانا العكس» لكنهم فى كل مرة يلتزمون بالطابور طبقا لسعة الاوتوبيس ويتمسك الباقون بابتسامة واثقة فى انتظار الاوتوبيس التالى وهم يدركون أنه سيأتى فى الميعاد.
>> كما أنهم يلتزمون بإشارات المرور ويفرضون غرامات كبيرة على المخالفين لذلك ندر أن نشاهد حادثا فى شارع من الشوارع ناتجا عن خطأ فى القيادة أو الزحام والجميع يبحثون فى مشاويرهم عن الطرق المعقولة والمختصرة فيصلون إلى مقصدهم فى أسرع وقت وفى اطمئنان.. فى حين أننا للأسف لا نجيد استخدام «اللوكيشن» ونجد أنفسنا نسير فى شوارع وكبارى تستهلك الوقود وتقلل من عمر المركبات.
>> علينا أيضا ان نستخدم الطابور وسيلة لمنع الزحام والازدحام عند تعاملنا فى الأسواق وذهابنا لمباريات كرة القدم وغيرها من التجمعات الجماهيرية – أيا كان موعدها – لأن هذا بالطبع سيخفف من الازدحام.
>> ولكى نطبق ثقافة الزحام بشكل دقيق ينبغى ان نراجع جميع السلوكيات الخاطئة مثل الدخول فى الممنوع والانتظار على الرصيف «الذى هو حق للمشاة» وأيضا ركن السيارات فى الشوارع صفين وثلاثة، مما يخنق حركة المرور ويزيد حدة الزحام.
>> بصراحة نحتاج إلى مبادرة شاملة متكاملة يضعها الخبراء والمتخصصون فى الدولة بالإضافة إلى ممثلى الرأى العام ليصل الجميع إلى خطة متكاملة الخطوات ملزمة وشاملة وبعدها يحق لنا القول : وداعا للزحام.









