يوم الخميس الماضى احتفلت مصر للطيران بمرور 94 عاما على إنشائها لتواصل ما بدأته فى يوم ٧ مايو عام 1932 فى التحليق فى سموات العالم بعلم مصر.. وتنقل الركاب والبضائع وتسهم فى نقل الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.. وتساهم فى الناتج القومي.. وطوال هذه السنوات.. واجهت مصر للطيران صعوبات وتحديات كثيرة.. ونجحت فى تحدى كل الصعاب.. والصمود والقفز إلى الأمام بخطوات ثابتة.. وأصبحت واحدة من كبريات الشركات التى يشملها تحالف ستار.. ونجحت فى الحفاظ على مكانها ومكانتها فى هذا التحالف العالمى الذى تأسس عام 1997 ويضم فى عضويته 26 شركة طيران تصل رحلاتها إلى 1150 مطارا فى 190 دولة.. لتصل شركات الطيران أعضاء التحالف إلى 90 ٪ من دول العالم.. وهو التحالف الذى تأمل العديد من شركات الطيران الانضمام إليه.. مصر للطيران هى أول شركة طيران أنشئت فى الشرق الأوسط والوطن العربى وسابع شركة طيران على مستوى العالم.. وصاحبة تاريخ كبير وحافل فى قطاع الطيران المدني.. وساهمت وما زالت تساهم فى مختلف المناسبات القومية..وهى السند الذى تلجأ اليه الدولة مع كل أزمة خارجية تواجه المصريين فى الخارج..لتحلق بأسطولها وتعيد أبناءنا الى أرض الوطن..
وعلى الرغم من الأزمات العديدة التى واجهتها مصر للطيران خلال السنوات الأخيرة خاصة منذ أحداث يناير 2011 الا أنها بفضل الله وجهود أبنائها..سريعا ما تتعافى وتخرج من أزماتها لتظل تحلق رافعة علم مصر الى السماء..
ومصر للطيران تسعى دائما لزيادة حجم أسطولها..ومن المقرر أن تنتهى خطتها الحالية فى تطوير وزيادة حجم الأسطول ليصل فى عام 2032 الى 97 طائرة.. وهو رقم لا شك أصبح صغيرا فى ظل المتغيرات الدولية وزيادة حجم حركة الركاب.. وهو ما دفع القائمين على مصر للطيران الى التأكيد على اعتزامها مضاعفة اسطولها فى اقرب وقت.. ومع بداية وصول الطائرات الجديدة التى تعاقدت عليها مصر للطيران من طرازى الايرباص 350/9 والبوينج 737 ماكس..حرصت مصر للطيران على اجراء عمليات تجديد شامل لأسطولها الحالى حيث أخضعت 20 طائرة للتجديد الشامل من الداخل لتصبح التجهيزات الداخلية مماثلة تماما للطائرات الجديدة..وذلك لتوفير أفضل خدمة على طائراتها..
إن مصر للطيران ليست مجرد شركة طيران..ولكنها رمز من رموز الوطن.
فمصر للطيران التى يعمل بها أكثر من 30 الف مواطن مصري.. وهو رقم كبير جدا.. ما زالت قادرة على المنافسة مع شركات الطيران العالمية والإقليمية والعربية.. والتى تمتلك بعضها أساطيل يصل الى أضعاف أسطول مصر للطيران.. بالإضافة الى حصولها على مساندة وتمويل من حكومات دولها..
وقد نجحت مصر للطيران من خلال أسطولها الحالى فى زيادة عدد الرحلات اليومية الى العديد من المطارات التى تصل اليها رحلاتها.. وتخطط لإضافة خطوط جديدة مع توالى وصول الطائرات الجديدة.
ولاشك أن مصر للطيران تواجه تحديات كثيرة فى الداخل والخارج.. والتحديات ليست فى ظهور شركات طيران جديدة أو زيادة أساطيل الشركات القائمة فقط.. ولكن أيضا فى كيفية تحقيق المعادلة الصعبة.. وهى تقديم أفضل خدمة على طائراتها.. مع الحفاظ على تنافسية الأسعار.. فى ظل الارتفاع المستمر فى تكاليف التشغيل.. خاصة مع الزيادة المستمرة فى أسعار الوقود.. وزيادة القيمة التأمينية المستمرة التى تفرضها شركات التأمين.. مع كل أزمة تشهدها المنطقة.
فأتمنى أن تنجح مصر للطيران قريبا فى افتتاح مكاتب لها فى المدن الجديدة خاصة 6 أكتوبر والتجمع الخامس والعاصمة الجديدة.. وهناك أكثر من شركة طيران عالمية وإقليمية نجحت فى افتتاح مكاتب لها فى أكتوبر والتجمع.. ولا يجب أن تكون مصر للطيران غير متواجدة فى المنطقتين.. خاصة مع ما تتعرض له مكاتب مصر للطيران من انكماش نتيجة انتهاء عقود الإيجار القديمة لمكاتبها.. ومبالغة أصحاب العقارات التى تقع فيها هذه المكاتب فى القيمة الإيجارية الجديدة.. مما دفع إدارة مصر للطيران إلى التخلى عن عدد من هذه المكاتب.. فى مقدمتها مكتب مصر للطيران التاريخى بشارع عدلى بوسط القاهرة..
وفى النهاية لا يجب أن ننسى أن مصر للطيران استطاعت رغم كل الظروف أن تخطو خطوات كبيرة إلى الأمام وحصلت على المركز 68 عالميا فى تصنيف سكاى تراكس.. وأفضل شركة طيران فى أفريقيا من حيث الخدمات.. وهذا ناتج عن التغير والتطوير المستمر الذى تحرص عليه الشركة التى ترفع علم مصر وتجوب به أنحاء العالم.. كل سنة ومصر للطيران ومصر كلها بخير وأمان.









