سلوك الإنسان فى أى مكان وزمان.. هو مقياس الحضارة والتقدم والرقي.. وستظل مصرنا الغالية فى قلب كل مصرى وأبناؤها يحرصون دوما أن تبقى أرض الأديان والسلام والأمن والاستقرار.. وعطاء اليوم هو وقود المستقبل المشرق لصالح الأجيال القادمة والتقدم المنشود.
جوهر الحياة.. عقيدة الشرفاء والأعظم من الثروة أن تبقى إنسانا طيبا مهما تغيرت الظروف.. والبطل الحقيقى يسعد القلوب والأصيل يتميز بالشهامة والمروءة والتسامح والرحمة.
ومن أكثر التحديات الكبيرة التى تعصف بحياتنا وتزلزل الأرض من تحت أقدامنا والتى تستوجب أن نقوم جميعا بتعزيز وعى أجيال المستقبل بعيداً عن الفضاء الالكترونى وغربان الانترنت الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعى لانتهاك حرمة الحياة الخاصة كما يعبثون ويغرقون مجتمعنا فى طوفان الدماء والشقاء.
الأيام الماضية وبمحطة مترو جامعة القاهرة صعد طالبان إلى عربة القطار وجلسا بجوارى وهما يمسكان بأحدث الموبايلات ويقومان بالتصوير وأقسم أحدهما انه يريد نشر مغامراته بالسوشيال ميديا ومتمنيا الحصول على آلاف «الليكات» و»الكومنتات» وعلى الفور نصحتهما بغلق هذا «المسدس» لأن التصوير والنشر بدون إذن جريمة وعليهما الالتزام بقيم المصرى الأصيل وهى تجنب تتبع عورات الناس أو التصوير فى لحظات ضعف أو مواقف حرجة حتى لا يكون جزءا من «التريند» المسيء.. وفضح البشر والسخرية منهم.. ومؤكدا لهما أيضاً أن من ستر إنسانا ستره الله.
الأجمل.. موافقة الشابين على رؤيتي.. وقاما بإغلاق الموبايلين والاستعداد لمغادرة القطار..!!
نعم.. دستورنا.. التعايش السلمى الآمن وكلنا أمام مسئولية مشتركة ولا صوت يعلو على قيم الخير والحق والعدل والسلام والمودة.. لأن أساس الحضارة والتقدم.. ادراج ثقافة الأخلاق الحميدة والإنسانية الرشيدة ضمن مناهج التكنولوجيا الحديثة منذ السنوات الأولى من الدراسة حتى التعليم الجامعى للمساهمة فى بناء الوعى المبكر لدى الطلاب والتنسيق مع شركات الانترنت والأجهزة الاعلامية والأمنية لتقييد المحتوى المدمر داخل الموبايلات والتى أصبحت كالقنابل وتهدد مستقبل الأبناء والأحفاد.
وفى ظل مسار حركة التنمية فى وطننا الغالي.. علينا دعم مؤسساتنا الاعلامية وصحافتنا القومية التى تقوم بدورها الكبير فى نشر الحقائق والأفكار البناءة ومواجهة سيل الشائعات المتزايدة فى العصر الرقمى والتصدى لمحاولات التضليل وضمان وصول الرسائل الصحيحة بشكل متكامل ومؤثر فى قلوب الأنقياء وعقول الحكماء لتظل مصر عظيمة وقوية دائما.









