عبدالحليم حافظ فى عام 1961 غنى وقال.. الحكاية حكاية شعب.. شعب زاحف خطوته تولع شرار.. شعب مكافح وانكتب له الانتصار.
وحليم صوت الثورة المصرية.. صوت جمال عبدالناصر للوصول إلى قلوب العمال والفلاحين والمثقفين.. حليم كان يروى جزءاً من حكاية شعب صمم على بناء السد العالى رغم كل التحديات والصعاب.
وعبدالحليم معنا اليوم.. ونحن نواصل الحديث عن حكاية شعب.. شعب مكافح.. صابر.. عاشق للحياة.. شعب يقابل كل المصاعب والمتاعب بابتسامة ونكتة وغنوة.. شعب ذهب ليستطلع ويستكشف مسار «المونوريل» الجديد فدفعته الفرحة بالإنجاز أن يغنى غناءً عفوياً جماعياً داخل القطار.. تماماً كما يحدث كل يوم وحيث الناس فى المترو.. وفى وسائل المواصلات العامة تستمع إلى المواهب.. هناك من يغني.. وهناك من يقف بين صفوف الركاب يدعو للفضيلة.. وهناك من يبدع فى التلاوة.. وهناك أيضاً خفيف الدم الذى يقوم بترويج بعض المنتجات والدعاية لها.
وملعون أبو الدولار.. ملعون أبو الحروب.. ملعون أبو كل المشاكل.. إحنا الشعب عندنا حاجة تانية فعلاً.. إحنا حكاية أساطير تصارع الحياة.. حكاية شعب يعرف كيف يروض مشاكل الدنيا لتتحول إلى متعة وترفيه.. حكاية نزهة مصحوبة بالذرة المشوى و»حمص الشام» على ضفاف النيل فيها كل السعادة.. حكاية «لمة» صحاب مع أكلة فول وطعمية فيها كل المتعة والشكر والحمد.. حكايتنا وإحنا بنقول الحمد لله فى السراء والضراء.. حكايتنا.. والأمل فينا لا يموت.. أملنا دائماً فى الله كبير.. وكبير جداً.. وقناعاتنا بالمكتوب هى سر الرضا واليقين والراحة.. وربنا.. ربنا يسعدنا.. إحنا شعب طيب.. وطيب جداً جداً.. إحنا حاجة تانية.. فى دنيا تانية.
> > >
ووصلتنى رسالة من رجل الأعمال البحرينى المعروف.. الوجيه عارف جمشير.. وفيها يتحدث عن مصر ودور مصر ومكانة مصر.. رسالة حب وعشق لمصر وشعبها وقيادتها.. رسالة تقول وتعكس حجم ومعنى وقيمة العلاقات بين الأشقاء.. رسالة من بلد يفخر بحضارة «دلمون» إلى بلد يفخر بحضارة «الفراعنة».. رسالة حضارات نابعة من التاريخ والأصالة والرقي.. رسالة تقول.. مصر فى قلب كل دول الخليج العربية.. والخليج العربى ودوله وشعوبه فى قلوبنا جميعاً.. اخوتنا وروابطنا وعلاقاتنا صمام أمن وأمان لكل العرب.. ومن القاهرة نهديك يا عارف التحية.. التحية إلى البحرين التى تقود حرباً ضد المؤامرات الطائفية.. وحرباً ضد تجار الفتن والدسائس.. وحرباً من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها.. حرباً يقودها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة.. الملك الشجاع الذى التف حوله شعبه فى وقت الأزمات لصناعة قصة من قصص المجد والفخار فى مواجهة الأزمات.. لكم كل التحية.
> > >
ونعود لحواراتنا.. وقد كتب يقول لى تعليقاً على السوشيال ميديا المدمرة أن أسوأ اختراعين عرفهما العالم فى تاريخه هما المسدس والنت.. فالأول ساوى بين الشجاع والجبان.. والثانى ساوى بين المثقف والحمار..!
> > >
أما صديقى فقد كتب يثير فى داخلى آلاماً وينكأ جروحاً.. عندما تحدث عن رحلة السنين.. ويدعو أن تمر الأيام الباقية بسلام فلم يعد يطلب فرحاً ولا حتى أملاً.. فقط وكما يقول «مرى بهدوء.. بلا صخب.. وكونى لطيفة بى فأنا أقاوم منذ زمن طويل ولم يتبق منى سوى إنسان يحلم بالسكينة.
ويا صديقي.. كلنا هذا الرجل.. كلنا أراد أشياء كثيرة.. وكلنا لا يدرى كيف انتهى بنا الحال إلى أن نكتفى بالتحديق نحو السماء.. وأن نفكر فى حياتنا التى هربت أمام أعيننا..!
ويا صديقي.. أما عن القلب.. فهو حزين.. وأما عن الخاطر فهو مكسور، والنفس ما عادت تشتهى شيئاً.. أوجعتنا الحياة بما يكفي..!
> > >
ودعوكم من الحزن.. ونذهب للابتسامة.. ومريض دخل على دكتور أسنان وقال له.. اخلع لى ضرس العقل من غير بنج..! الدكتور قاله «صعب» هيبقى فيه وجع.. لازم بنج..! رد المريض.. اخلعه ولو أنا حسيت بوجع ها أدفع لك.. ولو ما حسيتش بوجع يبقى ببلاش..!
الدكتور عجبته الفكرة وراح خلع له الضرس.. والمريض لم يشعر بأى ألم.. ومادفعش ولا جنيه..!
المهم الدكتور بينزل بوست على الجروب بيقول «إنه خلع لمريض ضرس العقل من غير بنج»..!
هنا رد عليه دكتور فاتح عيادته فى نفس العمارة:
«هو ابن الــ …. دا جالك؟! أنا اديته إبرة بنج وقلت له استنى برا..!
> > >
وعودتنى لطفك.. ورأيت جبرك، لا قلق ولا خوف، يا من نشرت رحمتك على خلقك، وأنزلت السكينة على عبادك.. ورزقتهم من حيث لا يحتسبون.. أنت حسبى ونعم الوكيل.
> > >
ونواصل مع أمير الغناء.. مع هانى شاكر.. وكله ضاع.. كله انكسر، كله اتغير.. وفضيت علينا الدار والوحدة زى النار، راحوا اللى كانوا بيمسحوا بإيدهم دموعنا.. راحوا اللى كنا بنرمى بأحضانهم وجعنا.. حلم السنين تاه.. وفى قلبى ميت آه.. من يومها طعم الحياة زى المرار.. كانوا زمان جنبنا.. حاسين بنار جرحنا.. بيصبروا قلبنا على الحياة.
> > >
وأخيراً:
أنا أزهر بتواصلك.. وأنطفئ فى غيابك.
> > >
ومن تشعر به بصدق.. يشعر بك.. وأكثر.
> > >
وبرغم الغياب إلا أنك لا تزال الجزء الأجمل فى قلبي.
> > >
ولا تذبل أنت ليزهر غيرك.. فالمجاملة لها حدود.









