.. ومازالت مصر تبذل قصارى جهدها وإتصالاتها لدعم المسار الدبلوماسى ووقف التصعيد العسكرى بمنطقة الشرق الأوسط وإحتواء القلق والتوتر ووقف المساس بمقدرات دول المنطقة وشعوبها.. يبذل الرئيس السيسى جهوده لتجنيب منطقة الشرق الأوسط الذهاب للفوضى الشاملة والذى يسعى إليه العدو الإسرائيلى فى لحظات فارقة يعيشها العالم قلقا على كافة المستويات فى ظل الغيوم والضباب الذى يحيط بهذه الحرب غير المبرره.. ومنعا من إتساع دائرة الصراع وإمتداد تداعياته وآثاره السلبية سواء عسكريا وسياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا وصولا لإنهاء الحرب ودعم الأمن والإستقرار بدول المنطقة خاصة وأن الصدام العسكرى بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر مازال حاضرا وقائما ومتوقعا وخاصة بعد إعلان تنفيذ مايسمى بمشروع الحرية الأمريكى لفتح ممر آمن للسفن المحتجزة بمضيق هرمز والذى تم تعليقه بعد يومين لفترة قصيرة مع استمرار الحصار على إيران.
ويتجدد تبادل التصعيد والوعيد والتهديد وحرب التصريحات.. ترامب يهدد بإبادة إيران من على وجه الأرض إذا تصدت للسفن الأمريكية المنفذة لمشروع الحرية..وإيران ترد بالتهديد بإغراق أى سفينة حربية تدخل المضيق.. ثم سرعان ما تتوقف هذه التهديدات وتتبخر فى الهواء الأمر الذى يؤكد هشاشة وقف إطلاق النار وأن الوضع الحالى فى منطقة الشرق الأوسط لايستطيع أن يحدد أى خبير إستراتيجى إلى أين يذهب.
وتؤكد مصر دائما وأبدا وبما لايقبل مجالا للشك وانطلاقا من الموقف المصرى الدائم والراسخ والتاريخى والذى يعتبر من ثوابت المواقف المصرية بأن أمن الخليج العربى جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى وتستمر الجهود المصرية لمنع إنزلاق الأشقاء فى دول الخليج والدخول فى الحرب.. وتستمر هذه الجهود من خلال مواقف واضحة وظاهرة ومعلومة للجميع سواء من خلال تقديم كافة أشكال الدعم للأشقاء فى دول الخليج والرفض القاطع لأى مساس بأمنها وسيادتها. وأرضها وشعوبها..هذه التطورات المتلاحقة والتصعيد الحالى ودفع الاطراف الى الهدوء وتغليب لغة الحوار بديلا عن لغة القنابل والصوارخ والسعى لعدم دخول الجهود السلمية لنفق مظلم ومسدود ومجهول.. ومنع إنزلاق منطقة الشرق الأوسط أكثر من ذلك إلى حافة الإنهيار والفوضى وتداعيات إقتصادية وإنسانية وإجتماعية وخيمة وخطيرة ستطول الكل فى كافة أنحاء العالم وقد بدأت بالفعل ظهور مقدمات هذه السلبيات نتيجة تأثر حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد الأمر الذى ظهر جليا فى أسعار النفط والغذاء والتأثير السلبى على الاقتصاد العالمى.









