بدأت إدارة الكرة فى الأهلى ترتيب ملف اللاعبين الأجانب داخل الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد، فى ظل وجود حالة من عدم الاستقرار حول مستقبل أكثر من لاعب، سواء بسبب العروض الخارجية أو عدم القناعة الفنية.
ويأتى المغربى يوسف بلعمرى على رأس الأسماء التى أصبحت تثير الجدل داخل القلعة الحمراء، بعدما بدأ اللاعب التفكير بجدية فى الرحيل عقب نهاية الموسم الحالي، بسبب شعوره بعدم الحصول على الفرصة الكافية منذ انضمامه للفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
وشهدت الأيام الأخيرة تواصلا بين بلعمرى ووكيله هشام الذهبى لمناقشة العروض التى وصلت للاعب من أندية فى قطر والإمارات والسعودية، خاصة أن اللاعب يرى أن استمراره بهذا الوضع قد يؤثر بشكل أكبر على فرصه الدولية مع منتخب المغرب، بعدما خرج من حسابات الجهاز الفنى لأسود الأطلس فى معسكر مارس الأخير.
ويشعر اللاعب بأن قلة دقائق المشاركة وكثرة الإصابات بجانب عدم ارتياحه فى التعامل مع الجهاز الفني، أمور جعلته يعيد تقييم تجربته مع الأهلى بالكامل، خصوصًا أنه كان يأمل فى الحصول على مساحة أكبر للمشاركة بعد انتقاله للفريق.
ورغم رغبة اللاعب فى دراسة فكرة الرحيل، فإن إدارة الأهلى لم يكن لديها النية فى التفريط فيه خلال الصيف المقبل، بسبب صعوبة إيجاد ظهير أيسر بنفس الجودة فى الدورى المصري، إلى جانب اقتناع قطاع الكرة بما قدمه اللاعب فى المباريات التى شارك بها مؤخرًا، رغم أن أرقامه الهجومية لم تشهد أى مساهمات تهديفية حتى الآن.
وخاض بلعمرى 11 مباراة بقميص الأهلى فى مختلف البطولات منذ انضمامه فى يناير الماضي، بإجمالى 821 دقيقة، دون تسجيل أو صناعة أهداف، إلا أن هناك قناعة داخل النادى بأنه ما زال قادرًا على تقديم مستوى أفضل.
وفى الوقت نفسه، بدأت الإدارة تجهيز تصور كامل لملف الأجانب للمرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب رحيل أكثر من لاعب بشكل رسمي، حيث تأكد انتهاء مشوار المالى أليو ديانج مع الفريق وانتقاله إلى فالنسيا الإسباني، بداية من الموسم القادم.
كما استقر الأهلى على عدم تفعيل بند شراء إيلتسين كامويش، ليعود مهاجم منتخب كاب فيرى إلى ناديه ترومسو النرويجي، بعد فترة لم ينجح خلالها فى تقديم المستوى المنتظر منه داخل الفريق.
ومع اقتراب رحيل الثنائي، بدأت إدارة الكرة بالفعل التحرك لتجهيز بدائل جديدة قبل التعاقد مع المدير الفنى القادم، حتى لا يضيع الوقت فى مرحلة المفاوضات بعد حسم ملف المدرب. وبدأ التونسى أنيس بوجلبان ترشيح عدد من اللاعبين الأجانب فى بعض المراكز المطلوبة، وجس نبض اللاعبين وأنديتهم، تمهيدًا للدخول فى مفاوضات رسمية مع العناصر التى يمكن التعاقد معها خلال الصيف. وهناك اقتناع داخل القلعة الحمراء باستمرار المغربى أشرف بن شرقى الذى نجح فى لفت الأنظار بعد تألقه خلال المباريات الأخيرة، ليصبح من أهم الأوراق الهجومية داخل الفريق، وإن عدم توظيفه بشكل جيد السبب فى عدم ظهوره بالمستوى المتوقع، كما يحظى التونسى محمد على بن رمضان بقناعة كبيرة داخل قطاع الكرة، فى ظل الإمكانيات الفنية التى يمتلكها اللاعب.
إلا أن الإدارة لن تغلق الباب أمام أى عرض مالى قوى قد يصل لأى لاعب، مع التأكيد فى الوقت نفسه أن دراسة العروض لا تعنى الموافقة على البيع بشكل تلقائي.









