«المجهول سيد الموقف».. عبارة توُصِّف بدقة المشهد الآن بالمنطقة، فيما يخص مصير الحرب «الأمريكية ــ الإيرانية»، فى ظل حالة الاستقرار الغائبة عن الإقليم مما يزيد المخاوف عند الجميع من تجدد الحرب، إذ عاودت إيران اعتداءاتها على الأراضى الإماراتية التى أعلنت أن دفاعاتها تعاملت مع صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيرة فى هجوم إيرانى نتج عنه 3 إصابات.
من جانبها أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية السافرة التى استهدفت أراضى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والتى أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.
وأكدت مصر أن استمرار وتكرار هذه الاعتداءات يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات الشقيقة، وخرقا صريحا لقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن كونه تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة، وتصعيدا مرفوضا يقوض كافة المساعى الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد وإرساء دعائم الاستقرار فى المنطقة.
وجددت مصر تضامنها الكامل مع دولة الإمارات، ودعمها لكافة الإجراءات والتدابير التى تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وصون مقدراتها.
فى الوقت نفسه شهدت المنطقة الغربية من هرمز تبادلًا لإطلاق النار بين القوات الإيرانية والأمريكية، وقالت وكالة «تسنيم» إن البحرية الإيرانية ردت بقوة على انتهاك وقف إطلاق النار من الجانب الأمريكى، مهددة بأن أمريكا ستلقى ردًا حاسمًا مجددًا إذا حاولت دخول الخليج، أو مضايقة السفن التابعة لها.
وفى سياق التصعيد زادت التصريحات الأمريكية ، والردود الإيرانية المضادة، الموقف تضارباً، وإثارة للغموض، فرغم تجدد الضربات العسكرية، شدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على تماسك اتفاق وقف اطلاق النار، فيما أعلن وزير خارجيته ماركو روبيو أن بلاده تنتظر رداً من إيران، على المقترح الأمريكى لانهاء الحرب، معربا عن أمله فى بداية مرحلة جديدة من المفاوضات الجادة.
وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى بينما قال ــ متعجبًا ــ إنه فى كل مرة يُطرح فيها حل دبلوماسى تُقدِم أمريكا على مغامرة عسكرية متهورة، فى اشارة إلى الاشتباكات الاخيرة بين القوات الايرانية والامريكية فى مضيق هرمز.
وتساءل عراقجى فى منشور على منصة «إكس» عن تلك الممارسات الامريكية العدائية: هل هى مجرد وسيلة ضغط فجة؟ أم نتيجة لجهة عرقلة تخدع الرئيس الامريكى مرة اخرى وتدفعه نحو مستنقع جديد؟
واكد وزير الخارجية الايرانى انه اياً كانت الاسباب فالنتيجة واحدة، وهى أن الايرانيين «لا يرضخون للضغوط ابداً».
وأضاف عراقجى ان تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية بأن مخزون ايران من الصواريخ وقدرتها على الاطلاق تبلغ 75 ٪ مقارنة بمستويات قبل الحرب، هى تقديرات خاطئة موضحا أنها اصبحت 120 ٪، مشيرا إلى ان هذا هو الرقم الصحيح.









