على مدار أربعين يوما تتعرض مصر لحملة شديدة الشراسة، هذه الحملة انطلقت منذ نهاية مارس الماضى تستهدف ضرب مجموعة ثوابت مصرية، الهدف الاول هو ضرب الثقة فى الاقتصاد المصرى واشاعة جو من الخوف حيث سرديات الإفلاس وعدم القدرة على سداد الالتزامات ودعوة الناس لسحب مدخراتهم وودائعهم من الجهاز المصرفي، الهدف الثانى هو ضرب أسافين فى العلاقة المصرية الخليجية وتريد سرديات عن تخلى مصر عن الأشقاء فى محنتهم الحالية، هذان الهدفان اجتمع على تحقيقهما أطراف ثلاثة، تنظيم الإخوان والموساد الإسرائيلى وتنظيم بعض المرتزقة العرب من أصحاب الهوى والغرض.
>>>
هذا العدوان الثلاثى لم يجتمع مصادفة ولم يشن هجماته على مصر مجانا، كانت هناك فرضية ان هذا الثلاثى ينسق مواقفه وتحركاته، لكن بالدليل والوثائق ثبت ان الفرضية الظنية تحولت إلى يقين واضح مفضوح، يكفى ان تفتح تطبيق X لتتابع تغريدات ايدى كوهين احد عناصر الوحدة 8200 التابعة للموساد الإسرائيلى وهو يغرد بسمومه ضد مصر، «مصر على شفا الإفلاس، مصر باعت الخليج، اسحبوا ودائعكم يا مصريين.. إلخ هذه الخزعبلات الكوهينية الصهيونية، ثم تجد أسامة جاويش ومحمد ناصر ينسخان تغريدات كوهين نصا والحديث عنها فى برامجهم الممولة من الحركات الصهيونية التى تمثل نهايتها الطرفية شخصيات ذات سمت إسلامي، ينضم إليهم بعض الأسماء من بعض الدول العربية همزاً ولمزاً وغمزاً، هجوم على مصر الدولة والجيش والقيادة والإعلام.
>>>
فى النهاية يشهد لأى متابع ان يرى حدود السردية المشتركة التى يحملها فريق العدوان الثلاثى الإعلامى والفضائى والرقمى على مصر، علينا ان ندقق النظر والمتابعة فى حسابات التواصل الاجتماعى لشبكات الاخوان ومن على شاكلتهم رصد وصدى مصر وميدان والمجلس الثورى وأمريكا بالعربى وإسرائيل بالعربى ونتسيف ومعاريف وجيروزاليم بوست وحسابات تخرج من بعض الدول العربية الشقيقة بعضها وهمى وبعضها غير ذلك، تجد حالة تناغم تام وتنسيق لا تخطؤه عين.
>>> إذن نحن امام عدوان ثلاثى حقيقى لا يقل خطورة عن العدوان العسكري، لانه يستهدف الحالة المعنوية للامة وضرب مزاجها فى الصميم، الدولة وأجهزتها المعنية منتبهة تماما لكل هذه التحركات، ونحن فى الإعلام علينا ان ننتبه أكثر، فهذه الحملات لم ولن تتوقف، والأدهى انها تتغير وتتبدل وتتطور لتحقيق أكبر قدر من النجاح، الاعلام المصرى يعى تماما خيوط وخطوط المؤامرة ويجابه كل هذه الحملات من خلال منصاته وقنواته بمنتهى القوة والعنف ولكن دون ان يتخلى عن الموضوعية والمهنية









