بناء المستقبل: نعمل مع الاتحاد الأوروبي على صياغة شراكة اقتصادية مستدامة ترتكز على التحول الأخضر والرقمي.
شريك التنمية: الاتحاد الأوروبي شريك محوري في تعزيز التنافسية الصناعية المصرية ودعم استراتيجية الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار.
رؤية مصر 2030: أولوياتنا المشتركة تشمل تحفيز القطاع الخاص، الاستثمار في العنصر البشري، وتمكين المرأة والشباب.
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن العلاقات المصرية الأوروبية تمثل نموذجاً فريداً للشراكات الدولية القائمة على الجذور التاريخية والمصالح الاستراتيجية المتبادلة. وأوضح أن هذه الروابط التي تمتد لنحو خمسة عقود شهدت تطوراً نوعياً وضعها في إطار “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” منذ مارس 2024، بما يعكس الثقل السياسي والاقتصادي المتبادل بين الجانبين.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها وزير الصناعة نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والسبعين لـ “يوم أوروبا”، بحضور السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، ونخبة من الوزراء والمحافظين والدبلوماسيين والشخصيات العامة.
زخم القمم القيادية والتحول التاريخي
في مستهل كلمته، نقل المهندس خالد هاشم تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، مشيداً بالزخم الاستثنائي الذي شهدته العلاقات الثنائية، لاسيما بعد انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل برئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي مثّلت علامة فارقة في مسار التعاون المشترك، وعكست التزاماً سياسياً رفيع المستوى بتعزيز الرخاء والاستقرار الإقليمي.
مصر.. مركز إقليمي للصناعة والاستثمار
وأشار الوزير إلى أن الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الشاملة يبرهن على المكانة المحورية لمصر كركيزة للاستقرار ومركز إقليمي رائد للصناعة والتجارة يربط بين القارات الثلاث (أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط). وأضاف:
«إن هذه الشراكة لم تعد مجرد تعاون اقتصادي تقليدي، بل أصبحت منصة استراتيجية لدعم التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في السوق المصري».
أولويات مشتركة ومستهدفات طموحة
وأوضح “هاشم” أن رؤية الدولة المصرية تتلاقى مع توجهات الاتحاد الأوروبي في عدة ملفات حيوية، أهمها:
التحول الأخضر: دفع عجلة الاقتصاد منخفض الانبعاثات وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
الاستثمار البشري: تمكين الشباب والمرأة وتنمية المهارات بما يتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
دعم الصادرات: المساهمة في تحقيق هدف مصر للوصول بالصادرات السلعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال رفع كفاءة وتنافسية المنتج المحلي في الأسواق الأوروبية.
ثقة دولية وإصلاحات اقتصادية
وثمّن الوزير حزمة الدعم المالي والتمويلي التي قدمها الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.4 مليار يورو (2024-2027)، معتبراً إياها شهادة ثقة دولية في مسار الإصلاح الاقتصادي المصري وقدرة الدولة على استقطاب الاستثمارات النوعية، لاسيما في ظل تفعيل آليات الضمان من أجل التنمية ونتائج مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي الناجح.
نحو شراكة صناعية أعمق
وفي ختام كلمته، شدد وزير الصناعة على أن المرحلة المقبلة ستركز على:
التصنيع المشترك: وتعزيز سلاسل الإمداد الإقليمية.
توطين التكنولوجيا: بما يخدم الأهداف الصناعية الوطنية.
الاستفادة من اتفاقيات التجارة: لتعظيم نفاذ الاستثمارات الأوروبية المنطلقة من مصر إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
واختتم الوزير بالتأكيد على التزام الحكومة المصرية بتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الأوروبيين، لترجمة هذه الشراكة الاستراتيجية إلى مشروعات ملموسة تعود بالنفع على شعبي الجانبين.