يعد تعظيم الاستفادة من التقنيات النووية لخدمة الأغراض السلمية، خاصة في قطاعي الزراعة والمياه، الهدف الأول للندوة التي تنظمها هيئة الطاقة الذرية بالتعاون مع الهيئة العربية للطاقة الذرية تحت عنوان “التقنيات النووية لتحضير الهيدروجيلات الذكية للمساهمة في مستقبل الزراعة المستدامة وإدارة المياه”، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 14 مايو الحالي، بمشاركة واسعة من الخبراء والباحثين العرب.
استراتيجية الهيئة والتطبيقات السلمية
صرح الأستاذ الدكتور حسن صالح، رئيس المركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع، بأن الندوة تأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتعظيم الاستفادة من التطبيقات السلمية للطاقة الذرية في خدمة القطاعات الحيوية بالدولة، وعلى رأسها الزراعة والري.
وأكد أن الهيئة تسخر كافة إمكانياتها العلمية ومعاملها البحثية، ومنها وحدات التشعيع الجامي والمعجلات الإلكترونية، لتطوير تقنيات مبتكرة مثل “الهيدروجيلات الذكية” التي تساهم في ترشيد استهلاك المياه بنسب كبيرة، وهو ما يعد ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في ظل التحديات المناخية الراهنة.

تعاون عربي لمواجهة ندرة المياه
من جانبه، أشاد الدكتور خالد زهرمان، ممثل الهيئة العربية للطاقة الذرية، بالتعاون المثمر والمستمر مع مصر كدولة رائدة في هذا المجال، وأوضح أن الهيئة العربية تولي اهتماماً بالغاً بنقل التكنولوجيا النووية المتطورة إلى الكوادر العربية الشابة.
ولفت إلى أن موضوع الهيدروجيلات يمثل طفرة في مجال “الزراعة الذكية”؛ لكونه يقدم حلولاً عملية لمشكلات التربة في المناطق الجافة، مشيراً إلى أن الهدف هو بناء جسور من التعاون العلمي لتوحيد الرؤى العربية في مواجهة ندرة الموارد المائية.
البرنامج العلمي والتطبيقات الميدانية
استعرضت الأستاذة الدكتورة نبيلة مزيد، المنسق المحلي لورشة العمل، البرنامج العلمي المكثف للورشة، موضحة أنه يجمع بين المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية والميدانية، حيث شملت الجلسات:
- مناقشة استخدام التكنولوجيا النووية في تحضير البوليمرات فائقة الامتصاص.
- تنفيذ زيارات ميدانية لمزارع الهيئة في الفيوم لمتابعة النتائج الواقعية لاستخدام هذه التقنيات في زراعة محاصيل استراتيجية مثل (البسلة).
- مناقشة تقنيات تحلية المياه الجوفية والمالحة وتحويلها إلى مياه صالحة للشرب والري باستخدام الهيدروجيلات المحضرة إشعاعياً.
- طرق توصيف المواد البوليمرية باستخدام أجهزة القياس الحديثة.
مشاركة عربية واسعة
يشارك في ورشة العمل متدربون وباحثون من 9 دول عربية هي: (مصر، موريتانيا، تونس، الأردن، العراق، اليمن، سوريا، ليبيا، وعمان)؛ بهدف صياغة مجموعة من التوصيات العلمية التي تخدم خطط التنمية المستدامة في المنطقة العربية.









