التقى الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالمستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، وذلك في إطار تعزيز التواصل المؤسسي والتعاون في القضايا المرتبطة بسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، خلال اللقاء، أن المحكمة الدستورية العليا تُعد إحدى الركائز الأساسية للدولة القانونية، لما تقوم به من دور محوري في حماية الشرعية الدستورية وصون منظومة الحقوق والحريات المكفولة بالدستور. وأشار إلى ما أرسته المحكمة عبر عقود من مبادئ وأحكام شكّلت مرجعًا دستوريًا وقانونيًا مهمًا أسهم في تطوير الفكر القانوني المصري، وترسيخ التوازن بين الحقوق والواجبات ومتطلبات النظام العام.
وأوضح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يولي احترامًا كبيرًا للأحكام والمبادئ الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا، باعتبارها مرجعًا تفسيرياً أساسيًا في صياغة مواقفه القانونية وتقاريره ومذكراته الموضوعية، لما تمثله من اجتهادات قضائية رفيعة أسهمت في ضبط العلاقة بين السلطة التشريعية والحقوق الدستورية، وتعزيز فهم متقدم لحماية الحقوق الأساسية في إطار الدستور والقانون.
وأشار جمال الدين إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دوائر الوعي القانوني لدى الجمهور بطبيعة الضمانات الدستورية والقضائية المقررة لحماية الحقوق والحريات، مؤكدًا أن المجلس يعتزم إطلاق مجموعة من اللقاءات والبرامج القانونية المتخصصة التي تتناول تطور البناء الدستوري للحقوق والحريات في مصر، بما يعزز الثقافة القانونية ويرسخ قيم الدولة الدستورية وسيادة القانون.
وشهد اللقاء تبادل الرؤى حول عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز الحقوق والحريات العامة، وأهمية استمرار الحوار والتنسيق بين المؤسسات الوطنية المعنية بالشأنين القانوني والحقوقي، بما يدعم تطوير المنظومة الحقوقية في إطار الدستور والقانون.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التواصل المؤسسي بين المجلس والمحكمة، بما يتيح الاستفادة من التطور المستمر في الاجتهاد الدستوري المصري في تطوير أدوات عمل المجلس، وبما يضمن اتساق القراءة الحقوقية مع الأصول الدستورية المستقرة، وما استقر عليه القضاء الدستوري المصري، إلى جانب الالتزامات الدولية لمصر في مجال حقوق الإنسان.









