وجّهت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ضربة أمنية ناجحة لتشكيل عصابي ضخم يضم 33 متهمًا، بينهم خمس سيدات، احترفوا النصب على المواطنين ونهب أموالهم بعد خداعهم بقصص وهمية وقطع آثار “مضروبة”.. تم القبض على المتهمين في حالة تلبس داخل ثلاث فيلات، وبحوزتهم ملابس أميرية وأجهزة لاسلكي وكمية من المجوهرات والأموال المختلفة و11 سيارة، واعترفوا بدور كل منهم.. تم التحفظ على المضبوطات وتحرر محضر بالواقعة.
ضربات أمنية
تأتي تلك الضربات المتلاحقة لـ “عناصر الشر” تنفيذًا لتوجيهات اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، لمساعديه باليقظة التامة دومًا وعدم التهاون في التعامل مع الخارجين على القانون في شتى المجالات بلا رحمة، وتتبع تحركاتهم لإجهاض مخططاتهم؛ حماية للمجتمع من جبروتهم الذي اعتادوا عليه.. في إطار استراتيجية الوزارة ودورها في مكافحة جرائم النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بألاعيب شيطانية مدمرة.
يقظة الداخلية
فقد أكدت معلومات وتحريات قطاع الأمن العام برئاسة اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية، بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بقيادة اللواء علاء فتحي، مدير الإدارة العامة للمباحث، قيام تشكيل عصابي خطر يضم (33 عنصرًا إجراميًّا “بينهم 5 سيدات”، لـ 14 منهم معلومات جنائية) بالنصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم بعد إيهامهم بالعثور على مقابر أثرية أسفل قطع أراضٍ، وقيامهم بعرض بعض الآثار المقلدة على ضحاياهم مؤكدين لهم -بالغش والخداع- أنها كنوز تاريخية مستخرجة من باطن الأرض، والحصول منهم على مبالغ مالية ضخمة كمقدمات لعملية البيع.

قصة وهمية
واستكمالاً للتمثيلية الوهمية حسب مخططهم ودور كل منهم، يقوم الجناة بتعريف زبائنهم المخدوعين ببعض شركائهم المتهمين بزعم كونهم خبراء آثار، للتأكيد لهم بأن القطع المعثور عليها أثرية وذات قيمة عالية؛ لحبك القصة الدرامية وإقناعهم بها، في نفس الوقت الذي يدعون فيه لهم -بثقة وثبات- بأنهم يحظون بحماية شخصيات هامة في الدولة، وإظهار بعضهم بالملابس الأميرية لاستقبال “الطماعين” بها لعدم الشك في أمرهم، لينتهي الأمر بالاتفاق مع ضحاياهم السذج على تحرير إيصالات أمانة بمبالغ مالية كبيرة ضدهم على أنها باقي قيمة تلك الأراضي المليئة بالآثار؛ بزعم ضمان حقوقهم، ليتم تهديدهم بها عقب اكتشاف المخدوعين عملية النصب والفخ الذي وقعوا فيه وأنهم اشتروا الوهم، وحتى لا يتم الإبلاغ عنهم.
ضبط الجناة
عقب تقنين الإجراءات تم استهداف عناصر التشكيل بأماكن تواجدهم بعدد 3 فيلات “مستأجرة” كائنة بدائرة قسم شرطة أول أكتوبر بالجيزة، اتخذوها مسرحًا لمزاولة نشاطهم الإجرامي وأمكن ضبطهم، وبحوزتهم (11 سيارة ملاكي – 2 بندقية خرطوش – 34 قطعة أثرية “مقلدة” – ملابس أميرية – أجهزة لاسلكية – كمية من المشغولات الذهبية ومبالغ مالية محلية وأجنبية “من متحصلات نشاطهم الإجرامي” – دفاتر إيصالات أمانة “مذيلة بتوقيعات وبصمات مختلفة لعدد من الضحايا” – مبالغ مالية “مزورة”)، وأثناء الضبط تبين تواجد 9 من الضحايا حال سدادهم مبالغ مالية لعناصر التشكيل، الذين اعترفوا بنشاطهم الإجرامي.. واتهمهم المجني عليهم بالنصب والاحتيال.. تم اتخاذ الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق.









