أكد الدكتور نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، أن افتتاح المقر الجديد لـ “جامعة سنجور” بحضور الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون، يمثل رسالة سياسية وتعليمية وثقافية بالغة الأهمية؛ تؤكد أن مصر أضحت مركزاً إقليمياً للتعليم العالي والتعاون الدولي، لا سيما مع الدول الأفريقية والفرانكفونية.
رؤية الدولة والجمهورية الجديدة
وقال دعبس إن هذا الحدث يعكس حجم التطور الذي شهدته منظومة التعليم الجامعي في مصر، في ظل رؤية القيادة السياسية التي وضعت التعليم والبحث العلمي في مقدمة أولوياتها باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة،
موضحاً أن استضافة مصر لهذا المقر المتطور يؤكد الثقة الدولية المتزايدة في قدرة الدولة المصرية على قيادة مشروعات تنموية تخدم القارة الأفريقية بأكملها.
نموذج للتعاون الأكاديمي الدولي
وأضاف أن جامعة سنجور تمثل نموذجاً فريداً للتعاون الأكاديمي والثقافي بين مصر وفرنسا والدول الأفريقية؛ إذ تسهم في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك أدوات المعرفة الحديثة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة داخل القارة، مشيراً إلى دور الجامعة التاريخي في تأهيل القيادات الشابة بمجالات الإدارة، التنمية، الصحة، والثقافة.
دلالات الدبلوماسية والقوة الناعمة
وأوضح رئيس لجنة التعليم بالشيوخ أن افتتاح المقر الجديد يتجاوز الجانب التعليمي ليعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، ونجاح الدبلوماسية المصرية في بناء شراكات استراتيجية قائمة على تبادل الخبرات،
لافتاً إلى أن التعاون بين القاهرة وباريس شهد طفرة كبيرة في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي خلال السنوات الماضية.
وأشار دعبس إلى أن استقبال الجامعة لطلاب من مختلف الدول الفرانكفونية يعزز دور مصر كمركز للتنوير والثقافة، ويمنح الشباب الأفريقي فرصة حقيقية للحصول على تعليم متميز داخل مصر؛ مما يساهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب ويعزز التكامل الإقليمي.
تطوير المنظومة الجامعية
وأكد أن الدولة نجحت في تنفيذ خطة شاملة لتطوير التعليم الجامعي، شملت إنشاء جامعات جديدة وتحديث البنية التكنولوجية، وهو ما ساهم في تحسين تصنيف الجامعات المصرية وجذب الطلاب الوافدين.
وشدد دعبس على أهمية استمرار دعم مشروعات التعليم الدولي، مؤكداً أن “الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان”.
واختتم تصريحاته مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل لبنة جديدة في مسيرة بناء القوة الناعمة المصرية، ورسالة واضحة بأن مصر ماضية بقوة نحو ترسيخ مكانتها كمنارة للعلم والابتكار في أفريقيا والشرق الأوسط تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.









