في طوابع البريد القديمة، لا نحفظ مجرد صورٍ أو تواريخ، بل نحفظ ذاكرة وطن، وحكاية جامعةٍ صنعت على مدار أكثر من قرن تاريخاً من العلم والتنوير.
نشارككم اليوم مجموعة من الطوابع البريدية الصادرة في محطات مختلفة من عمر جامعة القاهرة؛ صفحاتٍ مضيئة من مسيرتها العريقة، تعكس مكانتها بوصفها واحدة من أهم قلاع العلم والمعرفة في مصر والعالم.
فمن طابع “مدرسة الطب” الذي صدر احتفاءً بالمئوية الأولى لكلية طب قصر العيني ودور الجامعة المبكر في دعم العلوم الطبية والبحث العلمي، إلى طابع اليوبيل الفضي لجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً)، الذي حمل صورة الملك فؤاد الأول وقبة الجامعة الشهيرة، موثقاً مرحلة فارقة في مسيرة الجامعة وترسيخ مكانتها العلمية والثقافية.
ثم جاء طابع اليوبيل الذهبي، متزيناً بتمثال “نهضة مصر” وقبة الجامعة وشعارها، ليجسد ارتباط جامعة القاهرة بمشروع النهضة الوطنية الحديثة، وإيمان الدولة المصرية بأن العلم هو الطريق الحقيقي لتقدم الأمم.
أما طابع الاحتفاء بالأميرة فاطمة إسماعيل، الذي حمل صورتها، فقد استحضر قصة العطاء الوطني النبيل، والدور التاريخي للأميرة في تأسيس الجامعة من خلال تبرعها بالأرض والمجوهرات والأوقاف دعماً لإنشاء هذا الصرح العلمي الكبير.
إن هذه الطوابع ليست مجرد وثائق بريدية نادرة، بل هي شواهد تاريخية تختصر رحلة جامعة القاهرة في خدمة العلم والوطن، وتؤكد أن الجامعة لم تكن يوماً مجرد مؤسسة تعليمية، بل كانت وما زالت منارةً للفكر، وصناعة الوعي، وبناء الإنسان










