تجهيز 20 شركة للقيد بالبورصة .. منها 10 بترولية
منظومة وطنية لحصر وتصنيف الشركات
بدأت الحكومة تسريع وتيرة العمل على تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية ، حيث من المقرر الانتهاء من دراسات التقييم المالى لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالى الجارى.
وفى اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، الذى ترأسه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء تم استعراض ومناقشة عددٍ من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة.
وأكد مدبولى استمرار جميع السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته فى النشاط الاقتصادى، وفى مقدمتها برنامج الطروحات.
وصرّح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمى باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأنه تم خلال الاجتماع أيضا استعراض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تنفذه الحكومة والبنك المركزى المصرى بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. وتم فى هذا الصدد التأكيد على أن الحكومة تمضى بنجاح فى تنفيذ مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي، لاسيما ما يتعلق بزيادة مساهمة القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى.
كما تمت الإشارة، إلى أنه أثناء مشاركة الوفد المصرى فى اجتماعات الربيع بواشنطن، صدرت إشادات قوية وواضحة على مختلف المستويات، من بينها الإشادة بكيفية تعامل مصر مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث نجحت الحكومة فى اتخاذ العديد من الإجراءات السريعة والاستباقية.
من جهته، استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء، الرئيس التنفيذى لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات وضمان نجاحها وتعظيم قيمتها الاستثمارية ، موضحا أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تتولى إعداد برنامج وطنى متكامل يشمل منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات، يشمل استيفاء شروط القيد المؤقت للشركات لضمان جاهزيتها للطرح، وترشيح مراقب حسابات خارجى لضمان موثوقية القوائم المالية واعتماد مستشار مالى مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم.
وأضاف: يتم بعد ذلك اختيار أحد بنوك الاستثمار المتميزة لإدارة الطرح والترويج له مع تحديد نسبة وموعد الطرح وفق ظروف السوق وقرارات الجهات المالية المختصة، وصولاً إلى التنفيذ الفعلى وبدء التداول بطريقة تضمن الشفافية ونزاهة التقييم وتحقيق أقصى عائد اقتصادى.
وأشار الدكتور هاشم السيد إلى أن المنهجية الجديدة لبرنامج الطروحات تستهدف تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، فى مقدمتها رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة، وتعزيز الاستدامة المالية للدولة من خلال تخفيف الأعباء على الموازنة العامة، فضلًا عن زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الناتج المحلى الإجمالى، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية؛ بما يسهم فى تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.
وأضاف أن هذه المنهجية تسهم كذلك فى تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة، من خلال تبنى نماذج حديثة للحوكمة، وتعزيز الشفافية؛ بما يدعم ثقة المستثمرين ويحفز بيئة الأعمال.
وأوضح رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة أن برنامج الطروحات يعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول من حصيلة الطروحات، وتحقيق استدامة العوائد.
وأضاف أن طرح الشركات فى البورصة يفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لتوظيف مدخراتهم فى أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية؛ بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطنى، ويسهم فى زيادة تدفقات النقد الأجنبى.
وأكد أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات أصبحا أحد أهم الأدوات لإعادة هيكلة دور الدولة فى النشاط الاقتصادى وفق منطق أكثر كفاءة ومرونة.
وأوضح مساعد رئيس الوزراء أن مسار الطروحات استهدف قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال «سابقًا»، حيث وصل إجمالى عدد الشركات التى تم قيدها فى البورصة إلى 12 شركة، ويجرى حاليًا تحضير 8 شركات أخرى وتجهيزها للقيد، مشيرًا إلى أن الشركات الـ 12 تتبع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والشركة القابضة للصناعات المعدنية والشركة القابضة للتشييد والتعمير، مشيرًا إلى أنه يجرى تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد فى البورصة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين فى الخارج، نتائج المشاركة فى اجتماعات البنك الدولى بواشنطن خلال الفترة من 14 إلى 17 أبريل الماضي، قائلًا: عقدنا ما يزيد على 15 مقابلة مع قيادات البنك الدولى والبنوك التنموية متعددة الأطراف وشركاء التنمية الثنائيين، حيث ركزت هذه المقابلات واللقاءات حول سبل دفع التعاون المشترك بين مصر وهذه المؤسسات.
بدوره، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أبرز بنود خطة التعاون مع البنك الدولى خلال العامين المقبلين.. مشيرًا إلى أن هذه الخطة تتضمن مشروعات دعم صغار المزارعين، وتوفير فرص عمل فى القطاع الزراعى.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أنه بعد عرض الوثيقة المُحدّثة على المجموعة الوزارية الاقتصادية، تم إدخال عدد من الملاحظات على النسخة المُحدّثة فى شهر مايو الجارى.
وأوضح: أن هذه الملاحظات المُضافة تضمنت التركيز على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلى عبر مُختلف القطاعات، لاسيما فيما يتعلق بالتخارج أو الاستمرار أو الشراكة، وتتبُع مُلاحظات المُستثمرين ضمن إطار المتابعة والتقييم؛ بما يُوفر رؤى مُهمة لتحسين البرنامج بشكلٍ مُستمر، وكذا تضمنت الملاحظات تعزيز الوثيقة بالعديد من الجوانب الاجتماعية والبيئية والمناخية الإيجابية، جنباً إلى جنب مع إنشاء آلية مُنظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة ووجود آلية لتلقى ومُعالجة الشكاوي، فضلاً عن إشراك أصحاب المصلحة بشكل مُنظم لاسيما المُستثمرين والممولين.
كما عرض «الجوهرى» الخطوات المستقبلية المُقترحة بشأن مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد اعتمادها فى نسختها المحدثة.









