مبادرة «تيراميد»: القاهرة تقود قاطرة الطاقة النظيفة في المتوسط من قلب جامعة «القيروان»
في خطوة تعزز الدور المصري الريادي في ملفي المناخ والطاقة على المستوى الإقليمي، شهدت جامعة «القيروان» التونسية ندوة موسعة لبحث آليات تنفيذ مبادرة «تيراميد» (TeraMed)، التي تتبناها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» (ومقرها القاهرة)؛ بهدف دعم التحول نحو الطاقة النظيفة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
القاهرة تقود القاطرة الإقليمية
تأتي هذه الندوة، التي نظمها المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بالتعاون مع جمعية حماية الطبيعة والديمقراطية المحلية (عضو شبكة “رائد” بتونس)، لتسليط الضوء على الرؤية المنطلقة من العاصمة المصرية لتنسيق الجهود العربية والمتوسطية. وتهدف المبادرة إلى الوصول بقدرات إنتاج الطاقة المتجددة إلى (1 تيراواط) بحلول عام 2030، وهو طموح تدعمه “رائد” عبر شبكة واسعة من الخبراء والمنظمات تحت مظلة القيادة المصرية للشبكة.
من دبي إلى القيروان
وأوضح يوسف النوري، ممثل الجمعية وعضو شبكة «رائد»، أن التحرك الحالي يعد امتداداً للالتزامات الدولية التي أُقرت في مؤتمر المناخ بدبي (COP28)، مشيراً إلى أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
- خفض الانبعاثات: عبر استبدال الوقود الأحفوري بمصادر طاقة نظيفة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
- الانتقال العادل: بضمان أن يكون التحول الطاقي شاملاً ومفيداً للمجتمعات المحلية، وليس مجرد تغيير تقني.
- المشاريع الميدانية: تنفيذ مشروعات مبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية، مثل مواجهة الجفاف والفيضانات.
منصة للتكنولوجيا الخضراء
وفرت الندوة منصة تفاعلية جمعت بين الأكاديميين والشباب وخبراء الطاقة، حيث تم التأكيد على أن مبادرة «تيراميد» ليست مجرد مشروع تقني، بل هي رؤية إقليمية مدعومة بخبرات “رائد” المصرية لتوطين التكنولوجيا الخضراء في دول شمال أفريقيا والمتوسط.
وشدد المشاركون على أن التنسيق المستمر بين المقر الرئيسي لـ «رائد» في القاهرة والجمعيات الأعضاء في تونس وبقية دول المنطقة، يعد الضمانة الأساسية لتحقيق انتقال طاقي عادل يحمي البيئة ويدفع عجلة التنمية المستدامة إلى الأمام.










