بينما تستمرالمساعى الدبلوماسية للتوصل إلى حل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يُبقى جميع الخيارات مفتوحة بينما يسعى للتوصل إلى تسوية مع طهران.كما نقلت عن مسئولين أمريكيين وغربيين قولهم إنه من المرجح أن يأذن ترامب برد عسكرى ضد إيران فى غضون أيام.
على صعيد آخر، أعلن مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أمس ، أن واشنطن، بالتعاون مع دول الخليج، تعمل على صياغة مشروع قرار جديد بشأن تطورات مضيق هرمز.وأوضح أن مشروع القرار يهدف إلى إدانة إيران لإغلاقها المضيق، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تؤثر على اقتصادات العالم بأسره.
وأضاف أن المشروع يتضمن أيضا إدانة الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية فى المضيق، إلى جانب إدانة أنشطة أخرى تشمل زرع الألغام وفرض رسوم فى المنطقة.
وأكد المندوب الأمريكى أن مشروع القرار سيتضمن محاسبة إيران على ما اعتبره انتهاكات للقانون الدولي، إضافة إلى مطالبتها بالكشف عن مواقع الألغام المزروعة فى مضيق هرمز.وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على ضمان عدم إمكانية استخدام الممرات المائية الدولية كسلاح.
من جانبه، اتهم رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، أمس ، الولايات المتحدة وحلفاءها بتعريض أمن الشحن ونقل الطاقة فى مضيق هرمز «للخطر»، عبر انتهاك وقف إطلاق النار وفرض الحصار على مرور ناقلات النفط الإيرانية.
وأكد قاليباف، فى تصريحات صحفية لوكالة مهر، تشكُّل «معادلة جديدة» فى المضيق الإستراتيجى جراء التطورات الأخيرة، مشددا على أن استمرار الوضع الراهن لن يكون فى مصلحة واشنطن.
يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد فرضت حصارا ضد إيران فى مضيق هرمز بعد أن فشلت المفاوضات، التى جرت بعد وقف إطلاق النار مع طهران فى العاصمة الباكستانية إسلام آباد يومى 11 و 12 أبريل الماضي، فى التوصل إلى اتفاق.
وكانت شبكة «سى بى إس نيوز» الأمريكية نقلت عن مسئولين دفاعيين قولهم إن مدمرتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز ودخلتا الخليج بعد اجتيازهما حاجزا إيرانيا.
بدورها، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكى عبرتا يوم الاثنين مضيق هرمز بنجاح، وإن الحرس الثورى أطلق صواريخ ومسيّرات على سفن تجارية قامت القوات الأمريكية بحمايتها.
من جهتها، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكرى قوله إن الولايات المتحدة استهدفت زورقين مدنيين كانا يحملان بضائع وليس زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري.
فى السياق، نقلت «سى بى إس نيوز» عن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها ستراجع موقفها بشأن الانضمام إلى العملية الأمريكية فى مضيق هرمز، وذلك بعد وقوع انفجار وحريق على متن سفينة شحن كورية جنوبية يوم الاثنين فى المضيق.
وأضافت الخارجية الكورية الجنوبية أنها ستدرس موقفها بعناية استنادا إلى القانون الدولى وسلامة الممرات البحرية الدولية والتحالف مع الولايات المتحدةوالوضع الأمنى فى شبه الجزيرة الكورية كذلك.
على صعيد الجهود الدبلوماسية، أفادت الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجى توجه إلى الصين أمس فى زيارة يبحث خلالها مع نظيره الصينى التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية.وقال مراسلون إن زيارة عراقجى تأتى قبل أيام من زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب للصين، ما يعنى أن إيران تعمل على ترتيب الأوراق مع بكين التى تصفها بالشريك الإستراتيجي.
على صعيد الوساطة، دعت باكستان والوسطاء، إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وإتاحة المجال الدبلوماسى للحوار بين الولايات المتحدة وإيران.
على صعيد آخر، أعربت الهند، أمس، عن إدانتها الضربات الجوية الأخيرة التى شنتها طائرات مُسيّرة وصواريخ على الفجيرة، فى الساحل الشرقى لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتى أسفرت عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود، واصفة هذا العمل بأنه «غير مقبول»، مطالبة بوقف فورى للأعمال العدائية التى تستهدف البنية التحتية المدنية.









