هدنة تحت المجهر .. وتأهب عسكرى بالجنوب
دخل المشهد اللبنانى مرحلة بالغة التعقيد، حيث تزامن استمرار «الهدنة الهشة» مع تحذيرات دولية من تدهور إنسانى غير مسبوق، فبينما يسعى المسار الدبلوماسى لتثبيت وقف إطلاق النار، لا تزال الجبهة الجنوبية تعيش حالة من الاستنفار العسكرى الميدانى وسط أزمة نزوح تجاوزت قدرة المنظمات الإغاثية.
رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فى منتصف أبريل الماضي، شهد أمس تسجيل عدة خروقات ميدانية، وتشير التقارير إلى استمرار التواجد العسكرى الإسرائيلى فى مناطق استراتيجية جنوب نهر الليطاني، حيث قامت القوات الإسرائيلية بتعزيز مواقعها فى محيط بلدات «بنت جبيل» و«الخيام» فى محاولة لفرض واقع أمنى جديد.
ورصدت السلطات اللبنانية تحليقاً مكثفاً للمسيرات الإسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وأجزاء من البقاع، مما يزيد من حدة التوتر ويقوض جهود التهدئة.
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش اللبنانى استكمال المرحلة الأولى من خطة الانتشار جنوب الليطاني، بالتزامن مع استمرار جهود نزع السلاح بالتنسيق مع القوى الدولية.
دبلوماسياً وسياسياً، تجرى فى مدينة الناقورة اجتماعات مكثفة برعاية قوات اليونيفيل والولايات المتحدة لمناقشة تمديد وقف الأعمال العدائية وتوسيع صلاحيات الجيش اللبناني. وصرح الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بأن «لا تراجع عن مسار المفاوضات»، مؤكداً على أولوية الانسحاب الكامل وعودة النازحين.









