الاتحاد الأوروبى يرفض ما يسمى «الخط البرتقالى» فى غزة
يشهد قطاع غزة توترا متواصلا رغم وقف إطلاق النار، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية التى تؤدى إلى سقوط قتلى وجرحى فلسطينيين من حين لآخر، وسط تعثر تنفيذ بنود الاتفاق، واستمرار الخلافات بشأن آليات إدخال المساعدات الإنسانية والانسحاب العسكري.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس ، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 72,615شهيدا، و172,468 مصابا، منذ بدء العدوان فى السابع من أكتوبر 2023وأوضحت أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 3 شهداء، و11 مصابا.وبيّنت أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، فى ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
من جانبه، أكد وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش، أمس ، أن أولوية بلاده خلال الحرب تتمثل فى السيطرة على مساحات واسعة من الأراضى على مختلف الجبهات.
وذكرت القناة السابعة عن سموتريتش، قوله إنه «لا يهتم بعدد القتلى فى صفوف الأعداء، بقدر ما يركز على تحقيق مكاسب ميدانية عبر توسيع السيطرة على الأراضي»، معتبرا أن ذلك هو العامل الأهم فى الصراع.
وفى تعليقه على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أشار إلى وجود خلافات حادة بينهما، مضيفا أنه يرى أن الحرب يجب أن تنتهى بإحداث تغييرات فى حدود إسرائيل، سواء فى غزة أو لبنان أو سوريا، إضافة إلى الضفة الغربية.
كما أبدى سموتريتش رأيه بأن الجيش الإسرائيلى كان ينبغى أن يسيطر على مناطق أوسع فى لبنان، معتبرا أن الخصوم لا يركزون على عدد الضربات أو الخسائر البشرية، بل على مسألة فقدان الأراضي.
على الصعيد الدولي، أعلن الاتحاد الأوروبى أمس، رفضه أى تغيير فى السيطرة على الأراضى فى قطاع غزة، تعقيبا على استحداث إسرائيل ما يسمى «الخط البرتقالي» فى القطاع.
وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية فى الاتحاد الأوروبي، أنور العنونى إن الاتحاد يرفض هذه الخطوة التى ترفع مساحة الأراضى التى تسيطر عليها إسرائيل إلى أكثر من 60 % من قطاع غزة، بدلا من تنفيذ عمليات الانسحاب الإضافية المنصوص عليها فى اتفاق السلام.
وأكد أن الاتحاد الأوروبى يجدد التأكيد على أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت إدارة السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبى يدعو إلى التنفيذ العاجل لخطة السلام فى غزة، معربا عن حزنه العميق إزاء استمرار الوضع الإنسانى الكارثى فى القطاع.كما دعا إسرائيل إلى السماح الفورى بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وعلى نطاق واسع ودون عوائق، وضمان توزيعها بشكل مستدام.
يذكر أن الجيش الإسرائيلى استحدث أخيرا ما بات يُعرف بـ«الخط البرتقالي»، الذى يتجاوز «الخط الأصفر» المنصوص عليه فى اتفاق وقف إطلاق النار السارى منذ 10 أكتوبر 2025.









