من المقرر أن قانون المحليات سوف يُعرض فى الأيام القادمة أمام البرلمان؛ لمناقشته والموافقة عليه، تمهيدًا لإجراء الانتخابات فى موعد يُحدد لاحقًا، وهو ما يفرض علينا جميعًا السؤال المهم: هل استعدت فعلاً الأحزاب بمسمياتها المختلفة لهذه الانتخابات؟ وهل حددت المستهدف من الأطياف المزمع خوضها المعركة الانتخابية؟
من وجهة نظرى المتواضعة، الاستعداد يبدأ من خلال تدشين دورات تدريبية يحاضر فيها رجال أكفاء متخصصون فى عالم السياسة والاقتصاد وضرورات الأمن القومي، وبيان ما يجب على عضو المحليات القيام به، وما هو المطلوب منه. دورات تدريبية تصقل كل المستهدفين؛ وهم الشباب والمرأة وأهل الاختصاص والحكماء، وتزويدهم بما يحتاجون من معلومات وثقافة تعينهم على أداء دورهم وواجبهم المنوط بهم.
بعد غياب لسنوات، يجب أن تكون المجالس المحلية بدرجاتها المختلفة «القرية والمدينة والمحافظة» على قدر المسئولية الكبيرة فى عرض الرؤى والمناقشات، وتقديم طلبات الإحاطة، وضبط إيقاع الهيئات والمؤسسات الواقعة فى نطاقها. ونريد أكثر أن تكون المجالس الشعبية وعاءً لتخريج كوادر قادرة على خوض انتخابات المجلس النيابى بغرفتيه: «النواب والشيوخ».
عدد الأحزاب فى مصر كبير، وهناك أحزاب فاعلة وأخرى لا علاقة لها بالشارع، وهو ما يجب عليهم تصحيحه، والفرصة مواتية من خلال المشاركة الجادة فى انتخابات المجالس الشعبية. وهناك واجب آخر لا يقل أهمية، وهو ترسيخ الأحزاب للمشاركة الإيجابية من خلال الانصهار فى المبادرات المجتمعية، وهى كثيرة، والفرصة سانحة لمن أراد التواجد فى المجالس الشعبية بدرجاتها، من خلال انتقاء الشخصيات الفاعلة المشهود لها بالتجرد والتواجد وسط الناس فى أفراحهم وأتراحهم.
نتمنى أن نرى دورًا متميزًا فى العمل الشعبى والمحلى.
هذا ما ننتظره ونرجوه، وإن غدًا لناظره قريب.
حفظ الله مصر أرضًا وشعبًا وجيشًا ورئيسًا.. اللهم آمين.









