فوجئت بحالة من الشغف وزيادة سقف الطموح لدى رجل الشارع العادى حيال منتخبنا الوطنى الأول ، قبل المشاركة فى كأس العالم العام الحالى ، وساقنى الفضول للحديث مع البعض عن سر هذه الحالة وما يقف خلفها من عوامل ومقدمات أدت إلى شيوعها بهذا الشكل اللافت، وكان إجماعا ممن تحدثت معهم على أن حسام حسن المدير الفنى للفراعنة محظوظ إلى حد كبير ، ويمكنه بلوغ الأدوار التالية فى المونديال بسبب هذه الميزة ..
انتابتنى مشاعر متناقضة ومتباعدة بين السعادة لوجود مدير فنى وطنى يحظى بهذا الكم من الحب والتقارب مع رجل الشارع العادى ، وأيضا تمتعه بنسبة – نختلف حولها – من الحظ والتوفيق ، وبين القلق لتزايد وارتفاع سقف الطموح والخوف من عدم وجود ما يبرره أو يؤدى إليه من أسباب ومقومات وعوامل نعلم حتمية تواجدها للمرور بهذه الحالة ومنها التحديات الفنية والمادية التى تواجه منتخبنا وجهازه الفني، بخلاف طموح وقوة المنافسين وامتلاكهم الرغبة والقدرة على الوصول لنقطة بعيدة فى كأس العالم .
التفاؤل مطلوب وضرورى فى عالم الرياضة عامة ، وبدونه لا يمكن للبطل أو الرياضى تحقيق ما يصبو إليه من أهداف مهما حدث ، ولكنه يتعين عليه وعلى من معه الأخذ بالأسباب والسعى الجاد وراء توفير المناخ والبيئة المناسبة للتألق وبذل الجهد لتحقيق الهدف فى نهاية الأمر .. وعلينا النظر إلى ما يدور حولنا من أحداث وما نمتلكه من مقومات فنية تتمثل فى قماشة اللاعبين المتوفرة ، وما يواجهه كل منهم من صعوبات ومشاكل فى ناديه أو فى محيطه .. بخلاف ما يصيب عناصر القوة لدينا من معوقات حالية تتعلق بالإصابات أو ملفات الانتقال والصفقات ..
حراسة المرمى تشهد تحولا غريبا من نوعه ، ينذر بتغيير حسابات الجهاز الفنى للمنتخب، بعد تألق مصطفى شوبير وابتعاد الشناوى عن مستواه المعروف ، وظهور أخرين فى الصورة من فرق وأندية أخرى لأسباب مختلفة، وتراجع مستويات الدفاعات فى جميع الأندية بدليل نسبة التهديف وكم الأخطاء المرتكبة بين الحين والآخر من المدافعين، وملازمة بعض عناصر الوسط الدوليين لدكة البدلاء فى الأونة الأخيرة بسبب المستوى الفني، وإصابة صلاح وعجز المهاجمين المصريين عن حل اللغز والعودة للتفوق على الأجانب ..
كلها عناصر وأسباب تدفعنا للتفكير فيما هو آت وتوفير الدعم اللازم لجهاز المنتخب ومعاونته فى مواجهة ما سبق، بدلا من تضخيم كلمة الحظ والتوفيق وانتظار ما ستسفر عنه فى القريب ..









