ليس علينا إلا أن نعمل بجد واجتهاد وإخلاص، ليس أمامنا غير طريق واحد لمواجهة حاسمة لتلك التحديات التى تضافرت بشكل غير مسبوق ألا هو طريق الاعتماد على أنفسنا دون كلل أو ملل، وهذا لن يتأتى إلا بعودة الثقة بالنفس والتوقف عن جلد الذات وإفساح المجال أمام العاملين العالمين دون ضجيج، واجهنا معا كل المحن فتغلبنا عليها.
>>>
وكلما اجتزنا عائقاً ومررنا من مطب صنعوا لنا المزيد، ونستمر فى المواجهة ويستمرون فى إحكام المؤامرة، لكن مصر الكبيرة – ولأنها كبيرة – تتعامل بحكمة بالغة مع كل أزماتها ولا يحركها طارئ من هنا أو هناك فلها ثوابت ومبادئ وقيم مرعية فى كل الظروف، مررنا بظروف شديدة التعقيد على جميع الأصعدة الجيوسياسية والجيواقتصادية ومازلنا نواجه بضراوة، هناك من فقد الثقة بنفسه وبلده.
>>>
وهناك من قفز من سفينة الوطن، وهناك من غرق فى مستنقعات الإحباط واليأس، لكن كانت الغالبية العظمى متفائلة وسط تلك العتمة، هؤلاء كانوا يراهنون على وطنهم وقياداته مع إيمانهم بالله ونفحاته، فمصر محفوظة إلى يوم الدين ومصر محمية ومستظلة فى ظل الرحمن، الشعب الطيب يشكر الله على نعمه وأفضاله رغم كل الظروف، نجد المصرى البسيط يقول الحمد لله على كل حال، ربنا معانا، ربنا مش هيضيع شقانا.
>>>
استدع تلك الآية المريحة للقلب والعقل والروح «فما ظنكم برب العالمين» فبقدر إيمانك وثقتك فى الله ستكون النتايج شريطة أن تكون عاملا بجد وإخلاص وتأخذ بالأسباب، أقول كل هذا بمناسبة ما وصلت إليه الدولة المصرية وسط هذه الظروف وأعلنت عنه الحكومة وهو ثانى أكبر كشف للغاز فى شرق المتوسط بعد حقل ظهر باحتياطيات مؤكدة 2 تريليون دولار، لن أدخل فى تفاصيل فنية واقتصادية ومالية فهذا له مقال منفصل.
>>>
لكننى أتحدث عن فكرة الصبر والإيمان بالله والثقة بالنفس وعدم الاستسلام لليأس والإحباط فى أسوأ الظروف، لقد مررنا بتجارب أصعب واجتزناها بموفور مخزوننا الحضارى الذى لا ينضب، واليوم نواجه العديد من الأزمات بكل قوة وثبات، يراهن الكثيرون على أننا لن نتحمل والشعب لن يصبر! لكن هؤلاء وهؤلاء لا يعرفون سمات هذا الشعب الذى لا يقهر ولا ينكسر بإذن الله.









