في خطوة تعكس توجهاً وطنياً لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقّعت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، بروتوكول تعاون مشترك لمدة ثلاث سنوات؛ بهدف تغيير الصورة النمطية للأشخاص ذوي الإعاقة في الأعمال الفنية، وتقديمهم بصورة تليق بقدراتهم وواقعهم الإنساني.
تعزيز الوعي عبر القوى الناعمة
يأتي توقيع البروتوكول في إطار حرص الجانبين على نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز دمج ذوي الإعاقة من خلال أدوات الفن والإعلام، بما يحقق المساواة ويكسر الصور الذهنية الخاطئة. وأشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن البروتوكول يستهدف:
- تقديم الدعم الفني المتخصص لصناع المحتوى والدراما حول أساليب تناول قضايا الإعاقة بشكل مهني.
- عرض أفضل الممارسات للتعامل الصحيح مع ذوي الإعاقة لتعكس الحقيقة دون تشويه.
- توجيه نقابة المهن التمثيلية لصناع السينما والمسرح والتليفزيون لإدماج ذوي الإعاقة في الأدوار الفنية بصورة إيجابية.

دور الفن في التمكين والدمج
وأكدت المشرف العام على المجلس أن الفن يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على إحداث تغيير حقيقي في سلوك المجتمع. وأوضحت أن مناقشة قضايا الإعاقة بشكل صحيح درامياً يسهم في:
- تعزيز الوعي المجتمعي بواجبات الأفراد نحو ذوي الهمم.
- تهيئة البيئة المجتمعية لمساعدتهم على مواجهة التحديات.
- انعكاس ذلك بشكل مباشر على عمليات الدمج والتمكين والقبول الاجتماعي.
وأضافت أن هذا التعاون يتماشى مع القانون رقم (11) لسنة 2019 الخاص بإنشاء المجلس، ويتسق مع الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030).
تقديم نماذج ناجحة وكسر الحواجز
وشددت الدكتورة إيمان كريم على أن الفن يمتلك قدرة فريدة على كسر الحواجز النفسية، مؤكدة أهمية توظيف “الاختلاف” كقيمة إنسانية تُثري المحتوى الفني.
كما دعت إلى التوسع في تقديم أعمال درامية تعكس نماذج واقعية ناجحة لذوي الإعاقة؛ بما يعزز من حضورهم الطبيعي داخل المجتمع ويُسهم في إزالة كافة أشكال التمييز ضدهم.









